عن ابن عمر مع ما ذكرنا من رواية سالم ونافع عنه بخلافها من حديث أهل المدينة» (١).
فقد روى مالك، عن نافع أنه كان يسافر مع عبد الله بن عمر البريد فلا يقصر الصلاة (٢).
قال ابن عبد البر:«وهذا يرد ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة: إني لأسافر الساعة من النهار، فأقصر الصلاة»(٣).
(ث-٩١٠) وروى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يخرج إلى الغابة فلا يفطر، ولا يقصر.
[صحيح](٤).
والغابة: على نحو بريد من المدينة على طريق الشام (٥).
والبريد: اثنا عشر ميلًا.
وهذه متابعة من عبيد الله بن عمر، للإمام مالك في أن ابن عمر لا يقصر الصلاة بالسفر القصير.
الأثر الرابع:
(ث-٩١١) وروى مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله
(١) الاستذكار (٢/ ٢٣٤). (٢) رواه مالك في الموطأ رواية يحيى (١/ ١٤٨)، ورواية أبي مصعب الزهري (٣٨٤)، ورواية محمد بن الحسن (١٩٣). ومن طريق مالك رواه الشافعي في الأم (١/ ٢١٢)، وعبد الرزاق في المصنف، ط: التأصيل (٤٤٢٥)، والبيهقي في السنن (٣/ ١٩٦). (٣) الاستذكار (٢/ ٢٣٤). (٤) المصنف (٨٩٨٢). وتابع ابن أبي شيبة كل من: مسدد، رواه في مسنده كما في المطالب العالية (٧٣٨)، وسنن أبي داود (٢٤١٤)، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨١٤٥). وابن عبد الأعلى كما في تهذيب الطبري (١٢٥٤)، كلاهما عن المعتمر به. (٥) الطبقات الكبرى (٢/ ٨٠). وقال في التنبيه والإشراف لأبي الحسن المسعودي (١/ ٢١٨): «وهي على بريد من المدينة أو أكثر».