وقدره الحنابلة بمقدار الإقامة والوضوء؛ لأن مثل هذا الفاصل لمصلحة الصلاة (١).
قال في الفروع:«والموالاة إلا بقدر إقامة ووضوء»(٢).
وقيل: المرجع في تقدير اليسير والكثير إلى العرف، وهو مذهب الشافعية، واختاره ابن قدامة من الحنابلة، وصححه المرداوي في الإنصاف (٣).
قال ابن قدامة:«لأن ما لم يرد الشرع بتقديره لا سبيل إلى تقديره، والمرجع فيه إلى العرف، كالإحراز والقبض»(٤).
جاء في المنهاج:«ولا يضر فصل يسير، ويعرف طوله بالعرف»(٥).
وعلى القول باشتراط الموالاة، لو أنه جمع بين الصلاتين، وتذكر أنه ترك ركنًا من الثانية، فالأولى صحيحة؛ لسلامتها من الخلل، وأما الثانية فإن كان تذكره قبل طول الفصل تداركه وصح الجمع، وإن تذكره بعد طول الفصل تعذر الجمع؛ لفوات الموالاة، وصلى الثانية في وقتها. وقد نص على هذا الشافعية والحنابلة (٦).