قال ابن شاس المالكي:«صفة الجمع، أن يقدم الأولى منهما، وينويه في أولها، ولا يجزيه أن ينوي في أول الثانية، وقيل: يجزي»(١).
وقيل: له أن ينوي الجمع عند الإحرام بالثانية، وهو قول في مذهب المالكية، وقول في مذهب الحنابلة (٢).
قال في جامع الأمهات:«وينوي الجمع أول الأولى، فإن أخرها إلى الثانية فقولان»(٣).
وقيل: إذا نوى الجمع قبل الفراغ من الأولى أجزأته، وهو الأصح في مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة (٤).
قال النووي:«ونية الجمع ومحلها أول الأولى وتجوز في أثنائها»(٥).
قال الرملي شارحًا:«وتجوز في أثنائها ولو مع تحللها؛ إذ لا يتم خروجه منها حقيقة إلا بتمام تسليمه»(٦).
وقيل: في التفريق بين المطر والسفر، ففي المطر: ينوي الجمع عند افتتاح
(١) عقد الجواهر الثمينة (١/ ١٥٧). (٢) عقد الجواهر الثمينة (١/ ١٥٧)، جامع الأمهات (ص: ١٢١)، التوضيح لخليل (٢/ ٤٤)، حاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٣٣٥، ٣٣٦). (٣) جامع الأمهات (ص: ١٢١). قال ابن عرفة: هذا الخلاف ذكره ابن بشير وابن شاس وابن عطاء الله، ولم يعزه واحد منهم. اه قال زروق: وقول ابن الحاجب في تأخير نية الجمع للثانية قولان، لا أعرفه يعني نصًّا، وإلا فقد أشار خليل للتخريج، وكذلك هو المفهوم من نقل المازري، والله أعلم. انظر: شرح زروق على الرسالة (١/ ٣٢٤). (٤) فتح العزيز (٤/ ٤٧٥)، روضة الطالبين (١/ ٣٩٦)، المجموع (٤/ ٣٧٤)، تحرير الفتاوى (١/ ٣٦٨)، تحفة المحتاج (٢/ ٣٩٥)، مغني المحتاج (١/ ٥٣٠)، نهاية المحتاج (٢/ ٢٧٥)، الإنصاف (٢/ ٣٤١)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ١٠٥). (٥) المنهاج (ص: ٤٦). (٦) نهاية المحتاج (٢/ ٢٧٥).