وقيل: الصبي مكلف بالمندوبات، والمكروهات، دون الواجبات والمحرمات، وهذا مذهب المالكية، واختاره السبكي من الشافعية (٢).
وعليه فلا تجب عليه الصلاة؛ لأنها من الواجبات.
والخلاف في تكليف الصبي راجع إلى الخلاف في مسألة أصولية:
أيصح أن يتوجه للصبي خطاب من الشارع بالأمر والنهي، أم أن الأمر والنهي متوجه إلى وليه فقط، أم أن الخطاب يتوجه له في المندوبات والمكروهات دون الواجبات والمحرمات؟
وسوف أخصص لهذه المسألة الأصولية بحثًا مستقلًّا إن شاء الله تعالى، إذا عرفنا الأقوال، نأتي لعرض أدلتها وبراهينها.