فإن ذهبت إلى الطائف، أو إلى جدة، أو إلى قدر ذلك من الأرض، إلى أرض لك، أو ماشية فاقصر الصلاة، فإذا قدمت فَأَوْفِ.
[صحيح موقوفًا](١).
وجه الاستدلال: قوله: (لا تقصر إلى عرفة أو إلى منى) مطلقه يشمل المحرم وغير المحرم، ومن قيده بغير المحرم فعليه الدليل.
(ث-٨٥٨) وروى مالك في الموطأ، عن ابن شهاب، أنه سأل سالم بن عبد الله هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر؟ فقال: نعم. لا بأس بذلك، ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة (٢).
(ث-٨٥٩) وروى عبد الرزاق في المصنف، عن محمد بن مسلم،
عن إبراهيم بن ميسرة، قال: جاءت امرأة إلى طاوس، فقالت: إن كَرِيًّا لي، حملني على الجمع بين الصلاتين. قال: لا يضرك. أما ترين أن الناس يجمعون بين الهاجرة والعصر بعرفة، والمغرب والعشاء بجمع.
[وهذا إسناد حسن](٣).
فاعتبر سالم وطاوس السفر هو علة القصر في عرفة، ولو كان للنسك ما صح قياس الحلال على المحرم.
(١) مصنف عبد الرزاق، ط: التأصيل (٤٤٢٦). (٢) الموطأ، رواية يحيى (١/ ١٤٥)، ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق في المصنف، ط: التأصيل (٤٥٤٧). (٣) مصنف عبد الرزاق، ط: التأصيل (٤٥٤٨). في إسناده محمد بن مسلم الطائفي صدوق يخطئ، إذا حدث من حفظه، وإذا حدث من كتابه فهو أصح، وقد وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد. وقال ابن عدي: لمحمد بن مسلم الطائفي غير ما ذكرت أحاديث حسان غرائب، وهو صالح الحديث، لا بأس به، لم أر له حديثًا منكرًا، وله غرائب. الكامل (٧/ ٢٩٦). والكري: من يكريك الإبل. والمكاري: من يكريك الدواب. انظر العين (٥/ ٤٠٣). وفي إصلاح المنطق (ص: ١٧٧): «قد أكرى الكري ظهره يكريه إكراء. ويقال: أعط الكريَّ كروته. حكاها أبو زيد .... » اه