مدركًا للركعة، فهو بمنزلة أن يقف وحده، ثم يجيء آخر، فيصافه في القيام؛ فإن هذا جائز باتفاق الأئمة» (١).
(ح-٣٢٧٣) لما ما رواه ابن حزم في المحلى من طريق علي بن عبد العزيز حدثنا الحجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن الأعلم هو زياد - عن الحسن،
عن أبي بكرة أنه دخل المسجد ورسول الله ﷺ يصلي، وقد ركع، فركع، ثم دخل الصف، وهو راكع؛ فلما انصرف رسول الله ﷺ، قال: أيكم دخل الصف، وهو راكع؟، فقال له أبو بكرة: أنا، قال: زادك الله حرصا ولا تعد (٢).
[انفرد حماد بقوله:(ثم دخل الصف، وهو راكع) على اختلاف عليه في ذكره] (٣).
(١) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٩٧). (٢) المحلى (٢/ ٣٧٧). (٣) اختلف فيه على حماد بن سلمة، فرواه علي بن عبد العزيز في منتخبه، كما في بيان الوهم والإيهام لابن القطان الفاسي (٥/ ٦١٠)، ومسند محمد بن سنجر كما في إتحاف المهرة (١٣/ ٥٦٢)، عن حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، عن زياد الأعلم، به، وفي لفظه: فقال رسول الله ﷺ: أيكم دخل الصف وهو راكع؟. خالف حجاجَ بنَ منهال كل من: عفان بن مسلم -وهو من أثبت أصحاب حماد- كما في مسند أحمد (٥/ ٤٥)، شرح معاني الآثار (١/ ٣٩٥)، وشرح مشكل الآثار (٥٥٧٦)، ولفظه: أنه جاء ورسول الله ﷺ راكع، فركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف، فقال النبي ﷺ: من هذا الذي ركع، ثم مشى إلى الصف؟، فقال أبو بكرة: أنا، فقال النبي ﷺ: زادك الله حرصًا، ولا تعد. وموسى بن إسماعيل أبي سلمة التبوذكي، كما في سنن أبي داود (٦٨٤)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ١٥٠). وأبي عمر حفص بن عمر الضرير، كما في شرح معاني الآثار (١/ ٣٩٥)، ومشكل الآثار (٥٥٧٥)، وسليمان بن حرب، كما في السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ١٥٠)، أربعتهم رووه عن حماد بن سلمة به، ولم يذكروا فيه ما ذكره حجاج بن منهال. فصار طريق حماد بن سلمة معلًا بثلاث علل: العلة الأولى: تفرد حماد بن سلمة بهذا الحرف. العلة الثانية: الاختلاف على حماد في ذكر هذا الحرف، فلم يذكر هذا الحرف من أصحاب =