الإمام فهو أفضل باتفاق الروايات عن أبي حنيفة» (١).
وقيل: صلاته صحيحة، وفعله خلاف الأفضل، وهو قول ابن القاسم، وابن عبد الحكم وعبد العزيز بن أبي سلمة (٢).
جاء في جامع الأمهات:«قال ابن القاسم: إن أحرم معه أجزأه، وبعده أصوب»(٣).
وقيل: تبطل صلاته، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، والراجح من مذهب المالكية، اختاره أصبغ وابن حبيب، ورواه عن مالك في كتابه. قال خليل: وهو أظهر، وهو رواية عن أبي يوسف، وبه قال زفر والثوري وداود (٤).
الحال الثالثة: أن يسبقه الإمام ولو بحرف، ويختم معه أو بعده، لا قبله.
فقال المالكية: تصح صلاته (٥).
جاء في شرح الخرشي:«إن ابتدأ بعده بأن سبقه الإمام ولو بحرف، وأتم بعده أو معه أجزأه قولًا واحدًا فيهما»(٦).
وقال الشافعية والحنابلة: لا تصح (٧).
الحال الرابعة: أن يسبقه الإمام، ويختم قبل الإمام.
(١) بدائع الصنائع (١/ ٢٠٠). (٢) المبسوط (١/ ٣٨)، بدائع الصنائع (١/ ٢٠٠)، درر الحكام (١/ ٦٦)، عقد الجواهر لابن شاس (١/ ١٤٤)، البيان والتحصيل (٢/ ٩٤)، حاشية الدسوقي (٣/ ٣٤٠). (٣) جامع الأمهات (ص: ١١١)، وانظر: شرح البخاري لابن بطال (٢/ ٣١٠)، التوضيح لخليل (١/ ٤٧٤)،. (٤) انظر في مذهب المالكية: التوضيح لخليل (١/ ٤٧٥)، حاشية الدسوقي (١/ ٣٤٠)، شرح الزرقاني (٢/ ٤١)، البيان والتحصيل (٢/ ٩٤)، الخرشي (٢/ ٤١)، منح الجليل (١/ ٣٨٠)، الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٤٧١)، التبصرة للخمي (١/ ٢٦١)، التفريع (١/ ٦٨)، جواهر الدرر (٢/ ٣٧٧)، شرح الزرقاني على خليل (٢/ ٤٢). انظر العزو إلى مذهب الشافعية والحنابلة في الحالة الأولى. (٥) مختصر خليل (ص: ٤١)، شرح الخرشي (٢/ ٤١)، التاج والإكليل (٢/ ٤٦٦). (٦) شرح الخرشي (٢/ ٤١). (٧) راجع مذهب الشافعية والحنابلة في العزو في الحالة الأولى.