الحديث دليل على تحريم سبق الإمام للتوعد على الفعل، ولا يكون التوعد إلا على محرم.
الدليل الثاني:
(ح-٣٢٢٣) ما رواه مسلم من طريق علي بن مسهر، عن المختار بن فلفل،
عن أنس، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: أيها الناس، إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي. ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا. قالوا: وما رأيت يا رسول الله قال: رأيت الجنة والنار (١).
الدليل الثالث:
(ح-٣٢٢٤) ما رواه مسلم من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، قال: صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة، فذكر قصة وفيه: .... قال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ إن رسول الله ﷺ خطبنا، فبين لنا سنتنا، وعلمنا صلاتنا. فقال: إذا صليتم، فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فقولوا: آمين، يجبكم الله، فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا؛ فإن الإمام يركع قبلكم، ويرفع قبلكم … الحديث (٢).
دليل الحنفية على إبطال الركن وحده، والإتيان ببدله ومراعاة فرض الترتيب:
الاقتداء بالإمام يوجب أمرين: المتابعة، والمشاركة.
أما وجوب المتابعة فيمنع مسابقة الإمام في أفعاله؛ لحديث، (إذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا).
وأما وجوب المشاركة: فيقتضي أن يشارك المأموم إمامه بالركن، بحيث
(١) صحيح مسلم (١١٢ - ٤٢٦). (٢) صحيح مسلم (٦٢ - ٤٠٤).