وقيل: تصح مطلقًا، وهو مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد (١).
قال ابن عقيل:«يخرج في صحة إمامة ابن عشر وجه بناء على القول بوجوب الصلاة عليه»(٢).
وهذان قولان متقابلان.
وقيل: تصح في النافلة، ولا تصح في الفريضة، اختاره بعض الحنفية، والمشهور من مذهب الحنابلة، وقول في مذهب المالكية (٣).
سبب الاختلاف:
قال النبي ﷺ:(إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه)، فنهى النبي ﷺ عن الاختلاف على الإمام، فهل إذا صلى المفترض خلف الصبي الذي صلاته نفل، فهل يعد ذلك من الاختلاف على الإمام، أو لا.
(١) الأم (١/ ١٩٣)، المهذب (١/ ١٨٣)، المجموع (٤/ ٢٤٩)، التهذيب للبغوي (٢/ ٢٦٥)، تحفة المحتاج (٢/ ٢٨٨)، مغني المحتاج (١/ ٤٨٣)، نهاية المحتاج (٢/ ١٧٣)، تحرير الفتاوى (١/ ٣٣٨)، المبدع (٢/ ٨٢)، الإنصاف (٢/ ٢٦٦). (٢) الإنصاف (٢/ ٢٦٦). (٣) اختار أئمة بلخ من الحنفية صحة الاقتداء بالصبيان في التراويح والنفل المطلق، انظر فتح القدير (١/ ٣٥٨)، الهداية شرح البداية (١/ ٥٨)، الفتاوى الهندية (١/ ٨٥). المشهور من مذهب المالكية: أن إمامة الصبي في الفرض لا تصح، وتصح في النفل، وإن لم تجز ابتداء. وقيل بجواز إمامته في النافلة. انظر حاشية الدسوقي (١/ ٣٢٩)، شرح الخرشي (٢/ ٢٥)، مختصر خليل (ص: ٤٠)، التفريع (١/ ٦٣)، التلقين (١/ ٤٨)،، واختلاف أقوال مالك وأصحابه (ص: ١١٤)، البيان والتحصيل (١/ ٣٩٦)، شرح التلقين للمازري (٢/ ٦٧١)، عقد الجواهر الثمينة (١/ ١٣٧)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٢٤٢)، تحبير المختصر (١/ ٤١٦). وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (٢/ ٢٦٦)، دقائق أولي النهى (١/ ٢٧٦)، الإقناع (١/ ١٥٨)، كشاف القناع، ط العدل (٣/ ١٤١)، معونة أولي النهى (٢/ ٣٧٩، ٣٨٠)، مطالب أولي النهى (١/ ٦٧٠)، المغني (٢/ ١٦٧)، المقنع (ص: ٦٢)، كتاب الروايتين والوجهين (١/ ١٧٢)، الهداية لأبي الخطاب (ص: ٩٨)، المبدع (٢/ ٨١).