فإذا لم يكن بينهما فرق له تأثير في الحكم، فاعلم أن عامة العلماء -ما عدا قومًا من أتباع داود الظاهري- على أن المسألة المنطوق بها، والمسألة المسكوت عنها إذا لم يكن بينهما فرق مؤثر في الحكم، فإن المسكوت عنها تدخل في حكم المنطوق بها. وهو الدليل المعروف عند الأصوليين ب (الإلحاق بنفي الفارق) وهو نوع من تنقيح المناط، وسماه الشافعي:(القياس في معنى الأصل) ....
واعلم أن إلغاء الفارق يقول به من لا يقول بالقياس، وهو في حكم النص عند جماهير العلماء (٢).
(١) انظر: الفتاوى، محمد الأمين الشنقيطي (ص: ٦٠)، الإجابة الصادرة في صحة الصلاة في الطائرة (ص: ٤٥٩ - ٤٦٢). (٢) انظر: تطريز الإجابة الصادرة على صحة الصلاة بالطائرة (ص: ١٧).