للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قد صليت، إني سمعت رسول الله ، يقول: لا تصلوا صلاة في يوم مرتين (١).

[أومأ الدارقطني إلى تعليله] (٢).

الدليل الثاني:

(ث-٧٦٩) روى بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نمير عن عبيد اللَّه، عن نافع،

عن ابن عمر قال: إذا صلى الرجل في بيته، ثم أدرك جماعة صلى معهم إلا المغرب والفجر (٣).

[صحيح].

فخص النهي بالمغرب؛ لأنها وتر النهار، والصبح؛ لأنه لا صلاة بعدها حتى تطلع الشمس.

فإن قيل: ولماذا لم يذكر العصر، فإنه قد نهي عن الصلاة بعدها؟

قيل: إنه قد ثبت عن النبي الصلاة بعد صلاة العصر من حديث عائشة وأم سلمة، وسبق ذكرهما عند الكلام على أوقات النهي.

ولأن ابن عمر إنما يخص النهي بعد اصفرار الشمس.

وجاء عن جماعة من السلف أنهم كانوا يتطوعون بعد العصر ما كانت الشمس بيضاء نقية، ولم يجئ ذلك عن واحد منهم في الصلاة بعد الصبح (٤).

• ويناقش:

هذا الأثر عن ابن عمر مخالف للمرفوع من حديث يزيد بن الأسود، فإنه وقع بعد صلاة الصبح، والموقوف لا يعارض به السنة المرفوعة.

• دليل من قال: لا يعيد العشاء بعد الوتر:

علل المالكية قولهم: بأن العشاء إذا أعادها، فإن أعاد الوتر بعدها، فقد خالف


(١) سنن أبي داود (٥٧٩).
(٢) سبق تخريجه، انظر المجلد الثاني (ح-٣٧٣).
(٣) المصنف (٦٨٢٧)،
ورواه عبد الرزاق في المصنف، ط التأصيل (٤٠٧٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٦٥) من طريق ابن جريج، عن نافع به.
(٤) انظر الاستذكار ط دار الكتب العلمية (٢/ ١٥٨)، التمهيد، ت بشار (٣/ ٣٤٤)، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>