وإذا أعاد المغرب، قيل: يشفعها بركعة، وبه قال جماعة من السلف، وهو رواية عن الإمام مالك، ونص عليه أحمد في رواية أبي داود (١).
وقيل: لا يشفعها، اختاره بعض الحنابلة؛ لأن عموم الأدلة يقتضي إعادتَها بصفتها، وهو مقتضى قول ابن عمر أن تعيين أيهما فرضه مرده إلى الله (٢).
وقيل: لا يعيد الصبح والعصر، اختاره بعض الشافعية (٣).
• دليل من قال: يعيد الصلوات كلها:
الدليل الأول:
(ح-٢٩٣٢) ما رواه أحمد من طريق أبي عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر
(١) جاء في التهذيب في اختصار المدونة (١/ ٢٥٥): ومن صلى وحده فله إعادتها في جماعة، إلا المغرب، فإن أعادها فأحب إلي أن يشفعها بركعة وتكون الأولى صلاته». وجاء في التوضيح لخليل (١/ ٤٤٨): «قال ابن القاسم في المدونة: من أعاد المغرب في جماعة، فإنه يشفعها بركعة، وبلغني ذلك عن مالك». وانظر: الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ٢١٨، ٢١٩)، المنتقى للباجي (١/ ٢٣٤)، التبصرة للخمي (١/ ٣٣٣)، الهداية لأبي الخطاب (ص: ٩٥)، الإنصاف (١/ ٢١٨)، المبدع (٢/ ٥٣). (٢) سوف يأتي تخريج أثر ابن عمر في الأدلة. وجاء في الإنصاف (١/ ٢١٨): «الصحيح من المذهب: أنه لا يستحب إعادة المغرب، وعليه جماهير الأصحاب. وعنه: يعيدها، صححها ابن عقيل، وابن حمدان في الرعاية، وقطع به في التسهيل. فعليها يشفعها برابعة على الصحيح يقرأ فيها بالحمد وسورة كالتطوع، نص عليه في رواية أبي داود. وقيل: لا يشفعها. قال في الفائق: وهو المختار، فعلى القول بأنه يشفعها: لو لم يفعل انبنى على صحة التطوع بوتر». (٣) المجموع (٤/ ٢٢٣)، المهمات في شرح الروضة والرافعي (٣/ ٢٩٤).