قالا: يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في الرحال. قال: فلا تفعلا، إذا صلى أحدكم في رحله، ثم أدرك الصلاة مع الإمام، فليصلها معه؛ فإنها له نافلة (١).
[صحيح](٢).
• ودلالة الحديث من جهتين:
الجهة الأول: السنة التقريرية وذلك بتصحيح فعلهما.
الجهة الثانية: السنة القولية، وهو الإذن لهما في المستقبل بالصلاة في الرحل بقوله ﷺ: إذا صلى أحدكم في رحله .. إلخ. وهو يشمل المنفرد كما يشمل الجماعة.
وقوله:(إذا صلى)، اسم شرط من ألفاظ العموم، وهو عام في الوقت، يشمل السفر والحضر، ومن خصص هذا العام بالسفر فعليه الدليل، ولو كان هذا خاصًّا بالسفر لبينه النبي ﷺ؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
والأصل أن ما جاز في السفر جاز في الحضر إلا بدليل.
الدليل الثالث:
(ح-٢٨٤٩) روى مالك في الموطأ، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الديل يقال له: بسر بن محجن،
عن أبيه محجن، أنه كان في مجلس مع رسول الله ﷺ، فأُذِّنَ بالصلاة، فقام رسول الله ﷺ، فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه لم يصلِّ معه. فقال له رسول الله ﷺ: ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟ فقال: بلى يا رسول الله. ولكني قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله ﷺ: إذا جئت فصل مع الناس، وإن كنت قد صليت (٣).
[حسن](٤).
(١) المسند (٤/ ١٦١). (٢) سبق تخريجه، انظر: (ح-١١٥١). (٣) الموطأ (١/ ١٣٢). (٤) سبق تخريجه ضمن شواهد (ح-٣٧٤) في المجلد الثاني.