للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


=
ما يأمرك به عبد الله بن زيد، فافعله، قال: فأذن بلال.
قال أبو بشر: فأخبرني أبو عمير، أن الأنصار تزعم أن عبد الله بن زيد، لولا أنه كان يومئذٍ مريضًا لجعله رسول الله .
وليس في هذا الحديث ما يستفاد منه فيما يتعلق بعدد التكبيرات حيث لم يكشف لنا صفة الأذان.
والحديث تفرد به أبو داود من أصحاب السنن، ورواه من طريقه الخطابي في غريب الحديث (١/ ١٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٩٠).
كما أخرجه الخطابي أيضًا (١/ ١٧٢) من طريق سعيد بن منصور،
والبيهقي (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠) من طريق يحيى بن يحيى، كلاهما، عن هشيم به. وإسناد رجاله كلهم ثقات إلا أبا عمير، فقد اختلف فيه:
جاء في تهذيب الكمال (٣٤/ ١٤٢): «قال الحاكم أبو أحمد: اسمه عبد الله. روى عن: عمومة له من الأنصار من أصحاب النبي .
روى عنه أبو بشر جعفر بن أبي وحشية.
فإذن لم يَرْوِ عنه إلا أبو بشر، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن سعد: كان ثقة، قليل الحديث.
ووثقه ابن حجر، وقال الذهبي في الميزان (٤/ ٥٥٨): «لا يعرف إلا بهذا، وبحديث آخر، تفرد عنه أبو بشر، قال ابن القطان: لم تثبت عدالته، وصحح حديثه ابن المنذر، وابن حزم، وغيرهما، فذلك توثيق له». فالله أعلم
وقال ابن عبد البر: مجهول، لا يحتج به.
وقد قال أيضًا: «روى قصة عبد الله بن زيد جماعة من الصحابة بألفاظٍ مختلفةٍ ومعانٍ متقاربةٍ، وهي من وجوهٍ حسانٍ، وهذا أحسنها».
واعتبر بعض أهل الفضل بأن هذه رجوع من ابن عبد البر عن تجهيله، وليس كذلك، فقوله: من وجوه حسان هذا أحسنها لا يعني التحسين الاصطلاحي المطلق كما هو معلوم من قوله: أصح ما ورد، وأحسن ما ورد.
وقال ابن حجر في الفتح (٢/ ٦٤): «أخرجه أبو داود بسندٍ صحيحٍ إلى أبي عمير بن أنس». وكلام ابن عبد البر وابن القطان أقرب إلى القواعد من غيرهما، فإذا كان الراوي لم يَرْوِ إلا ثلاثة أحاديث:
الحديث الأول: في قضاء صلاة العيد من الغد، ولم يروه غيره. وهو أصل في الباب، وقد صححه إسحاق واحتج به أحمد، والخطابي، انظر الفتح لابن رجب (٦/ ١٠٧)، تلخيص الحبير (٢/ ٨٧).
وقال الشافعي: لو ثبت لقلنا به. وهذا ذهاب من الشافعي إلى تضعيف حديثه أو على الأقل=

<<  <  ج: ص:  >  >>