= المخدجي، قال: تنازعت أنا وأبو محمد رجل من الأنصار في الوتر … وذكر الحديث باللفظ المفصل، وفيه: ( .... ومن لقيه قد انتقص شيئًا منهن استخفافًا بحقهن … ). وهذا إسناد ضعيف إلا أنه صالح في المتابعات، فيه هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يغرب، ولم يوثقه أحد غيره. وهذا الإسناد في كل طرقه السابقة فيها المخدجي، وهو رجل مجهول، فإن قيل: إدخال مالك لهذا الحديث في الموطأ ألا يعتبر بمنزلة التوثيق له؟ فالجواب أن ذلك ممكن لو كان المخدجي مدنيًّا، أما وهو من الشام فلا يعتبر تخريجه معرفة له، ولذلك لما سئل عنه، قال مالك: «المخدجي لقب، وليس بنسب». وخالفه الليث، فقال في روايته: «أن رجلًا من بني كنانة ثم من بني مخدج» فجعل ذلك من النسب، قال عياض في المشارق (١/ ٤٠٤): «قال مالك: هو لقب له، وقال غيره: هو نسب، وبنو مخدج بطن من كنانة». وانظر كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (٥/ ٢٣٠). وأما رواية عبد الله الصنابحي، عن عبادة بن الصامت: فرواها زيد بن أسلم، واختلف عليه فيه: رواه أحمد (٥/ ٣١٧) حدثنا حسين بن محمد، وأبو داود (٤٢٥)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (١٠٣٤) والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٦٦) من طريق يزيد بن هارون. والطبراني في الأوسط (٤٦٥٨، ٩٣١٥) والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢١٥)، من طريق آدم بن أبي إياس، ثلاثتهم عن محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن الصنابحي، قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب، فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد، وفيه: ( … من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن، فأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد .... ). هكذا رواه محمد بن مطرف، وخالفه هشام بن سعد كما في العلل لابن أبي حاتم (٢٣٩) فرواه عن زيد بن أسلم، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن عبادة .... ). فرجع حديث زيد بن أسلم إلى حديث ابن محيريز، وقد رجح أبو حاتم في العلل رواية هشام بن سعد، أولًا؛ لأن هشام بن سعد من أثبت الناس في زيد بن أسلم، ولأن الحديث مشهور من طريق ابن محيريز، وغريب من حديث الصنابحي. جاء في العلل لابن أبي حاتم (٢٣٩): «وسألت أبي عن حديث رواه أبو غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار (سقط من إسناده الصنابحي)، عن عبادة، عن النبي ﷺ … وذكر الحديث، قال أبي: سمعت هذا الحديث عن عبادة منذ حين، وكنت أنكره، ولم أفهم عورته حتى رأيته الآن. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبي؛ =