على فعل حتى يعلم حكم الله تعالى فيه، لقوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾. [هود: ٤٧] وعليه يكون بقاؤه جاهلًا منسوبًا إلى شيء من التفريط (١).
قال ابن رشد:«الوضوء والصلاة يستوي فيهما الجاهل والعامد»(٢).
وقال بهرام:«والجاهل كالعامد على المشهور»(٣).
وقيل: الجاهل ملحق بالساهي في الحكم، وأما تفريطه، فإن كان يمكنه أن يتعلم، ففرط أثم، وإلا لم يأثم، والإثم منفك عن الصحة.
وهؤلاء يعتبرون الجهل عذرًا مطلقًا، وبهذا يأخذ ابن تيمية ﵀.
وقد نقل ابن مفلح في الفروع عن شيخه ابن تيمية: أن الشرائع لا تلزم إلا بعد العلم، وأن كل من ترك واجبًا قبل بلوغ الشرع، لم يكلف الإعادة، ومثل له بمن ترك التيمم لعدم الماء؛ لظنه عدم الصحة به، أو أكل حتى يتبين له العقال الأبيض من العقال الأسود؛ لظنه ذلك، أو لم تصل مستحاضة ونحوه، قال: والأصح لا قضاء، ولا إثم؛ للعفو عن الخطأ والنسيان، ومعناه: ولم يقصر، وإلا أثم، وكذا لو عامل بربًا، أو أنكح فاسدًا، ثم تبين له التحريم ونحوه (٤).