ركنًا متكررًا، فكان تركه بالكلية في حكم من ترك أركانًا كثيرة من الصلاة، من أجل هذا اختلف حكمها عند الجمهور عن حكم من ترك ركنًا واحدًا.
فقال الجمهور: تبطل صلاته (١).
قال مالك كما في المدونة:«أرى أن يعيد من فعل هذا»(٢). يعني من ترك القراءة.
بل قال ابن رشد كما في البيان والتحصيل:«لم يختلف قول مالك في أن من لم يقرأ في ركعتين أعاد أبدًا»(٣).
وقال الإمام أيضًا نقلًا من التاج والإكليل:«إذا صلى إمام بقوم، فترك القراءة، انتقضت صلاته وصلاتهم، وأعادوا أبدًا»(٤).
وقال الشيرازي في التنبيه:«وإنْ تَرَكَ القراءة ناسيًا فقولان، أصحهما: أنها تبطل»(٥).
وذكر النووي فروعًا فقهية وذكر منها أنه لو نسي القراءة في الصلاة، فقال:
(١) ذهب الحنفية إلى أن قراءة القرآن في الصلاة فرض: ولا يتعين ذلك في الفاتحة، وقراءة الفاتحة واجبة، والمراد بالواجب عندهم: ما تصح الصلاة بتركه مع الإثم ويجب بتركه سهوًا سجدتا السهو. وقال الجمهور: قراءة الفاتحة ركن. انظر من هذا الكتاب (٨/ ٢٢٨). وانظر: المدونة (١/ ١٦٤)، شرح التنوخي على الرسالة (١/ ١٨٤)، شرح زروق على الرسالة (١/ ٣٠٣)، النوادر والزيادات (١/ ٢٥٥)، عيون المسائل (ص: ٢٥٢)، الجامع لمسائل المدونة (١/ ٢٥٧) و (٢/ ٤٨١)، البيان والتحصيل (٢/ ١٣٦)، شرح البخاري لابن بطال (٢/ ٣٧١)، الأم (١/ ١٢٩)، المجموع (٣/ ٣٢٧)، فتح العزيز (٣/ ٣٠٨، ٣٣٢)، مغني المحتاج (١/ ٣٥٣)، نهاية المحتاج (١/ ٤٧٦)، مسائل أحمد رواية أبي داود (ص: ٤٩)، مسائل أحمد رواية أبي الفضل (٣٣٣)، مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (٤١٧)، الفروع (٢/ ١٧٢)، الإنصاف (٢/ ١٣٩)، النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر (١/ ٦٨). المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ١١٧)، الإنصاف (٢/ ١١٢)، المغني (١/ ٣٥٠)، الفروع (٢/ ١٧٢)، المبدع (١/ ٣٨٥)، الإقناع (١/ ١٣٣)، منتهى الإرادات (١/ ١٨٨). (٢) المدونة (١/ ١٦٣). (٣) البيان والتحصيل (١/ ٥٢١). (٤) التاج والإكليل (٢/ ٤٢١). (٥) التنبيه (ص: ٣٦).