للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• وأجيب عن هذا الاستدلال بأكثر من جواب:

الجواب الأول:

أن قوله: (كانت الركعة نافلة … إلخ) تفرد بها ابن عجلان، فهي زيادة شاذة (١).


(١) تفرد بقوله: (كانت الركعة نافلة والسجدتان) ابن عجلان على اختلاف عليه في ذكرها.
وقد رواه جماعة عن زيد بن أسلم فلم يذكروا هذا الحرف من الحديث، منهم الإمام مالك، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، ويعقوب بن عبد الرحمن القارئ، وهشام بن سعد، وداود بن قيس، ومحمد بن مطرف، وفليح بن سليمان، كلهم رووه عن زيد بن أسلم فلم يذكر أحد منهم لفظ (كانت الركعة والسجدتان نافلة) مما يدل على شذوذ هذا الحرف، وإليك بيان ذلك.
الحديث مداره على زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري .
رواه ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، واختلف عليه في لفظه:
فرواه أبو خالد الأحمر كما في مصنف ابن أبي شيبة (٤٤٠٣)، وسنن أبي داود (١٠٢٤)، وسنن ابن ماجه (١٢١٠)، وسنن الدارقطني (١٣٩٩)، وصحيح ابن خزيمة (١٠٢٣)، وصحيح ابن حبان (٢٦٦٤، ٢٦٦٧)، ومستدرك الحاكم (١٢٠٢)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٤٩٤).
والليث بن سعد، كما في صحيح ابن خزيمة (١٠٢٤)،
وحيوة بن شريح، كما في شرح معاني الآثار للطحاوي (١/ ٤٣٣)، وتهذيب الآثار الجزء المفقود (٢٥).
وعبد الله بن رجاء المكي، كما في الأوسط لابن المنذر (٣/ ٢٧٩)، أربعتهم رووه عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم بذكر (كانت الركعة نافلة … ).
وخالفهم خالد بن الحارث كما في مصنف ابن أبي شيبة (١٢٣٨)، والمجتبى من سنن النسائي (١٢٣٨)، وفي الكبرى (٥٨٨، ١١٦٢)، فرواه عن ابن عجلان به، ولم يذكر هذا الحرف، ولفظه: (إذا شك أحدكم في صلاته فليلغ الشك، وليبن على اليقين، فإذا استيقن بالتمام، فليسجد سجدتين، وهو قاعد، فإن كان صلى خمسًا شفعتا له صلاته، وإن صلى أربعًا كانتا ترغيمًا للشيطان).
ورواية خالد بن الحارث هي الصواب، وهي موافقة لرواية جماعة رووه عن زيد بن أسلم به، وليس فيها (كانت الركعة نافلة .... ). منهم:
الأول: سليمان بن بلال، كما في صحيح مسلم (٨٨ - ٥٧١)، ومسند أحمد (٣/ ٨٣)، وصحيح ابن حبان (٢٦٦٩)، ومستخرج أبي عوانة (١٩٠٤)، وسنن الدارقطني (١٣٩٨)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٤٦٨). =

<<  <  ج: ص:  >  >>