يحمل أثر جابر ﵁ على تعمد الضحك في الصلاة، وسوف تأتي الأدلة على أن الضحك ناسيًا أو جاهلًا لا يبطل الصلاة.
الدليل الثالث:
(ث-٦٠٠) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا الفضل بن دكين، عن سليمان بن المغيرة،
عن حميد بن هلال قال: كانوا في سفر، فصلى بهم أبو موسى، فسقط رجل أعور في بئر، أو شيء، فضحك القوم كلهم غير أبي موسى والأحنف فأمرهم أن يعيدوا الصلاة (١).
[منقطع، حميد لم يسمع من أبي موسى](٢).
الدليل الرابع:
الإجماع، قال ابن المنذر:«أجمعوا على أن الضحك يفسد الصلاة»(٣).
ولم يقيد ذلك بظهور حرف أو حرفين، وظاهره: لا فرق بين القليل والكثير، والعمد وخلافه.
• دليل من قال: الضحك اليسير إن كان غلبة أو نسيانًا أو جهلا لا يبطل الصلاة:
الدليل الأول:
قال الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥].
(١) المصنف (٣٩١٤). (٢) رواه أبو نعيم الفضل بن دكين كما في مصنف ابن أبي شيبة (٣٩١٤)، وسنن الدارقطني (٦٦٣). ورواه هشيم كما في الأوسط لابن المنذر (١/ ٢٢٨)، وسنن الدارقطني (٦٦٤، ٦٦٥)، ومن طريق الدارقطني رواه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٢٦)، وفي الخلافيات (٦٦٣)، كلاهما: (أبو نعيم وهشيم)، عن سليمان بن المغيرة به. وهذا إسناد منقطع، حميد لم يسمع من أبي موسى شيئًا، ورجاله ثقات فيكون شاهدًا لأثر جابر ﵁. (٣) الإشراف (٢/ ٥٥)، الأوسط لابن المنذر (١/ ٢٢٦).