للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد اختلف العلماء في تفسير: (كان يشير في الصلاة).

فقيل: أي: يشير بأصبعه في التشهد، وهذا ما فهمه أبو حاتم الرازي.

جاء في العلل لابن أبي حاتم: «سمعت أبي يذكر حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس، عن النبي أشار في الصلاة بأصبعه.

قال أبي: اختصر عبد الرزاق هذه الكلمة من حديث النبي أنه ضَعُف، فقدم أبا بكر يصلي بالناس، فجاء النبي … فذكر الحديث.

قال أبي: أخطأ عبد الرزاق في اختصاره هذه الكلمة؛ لأن عبد الرزاق اختصر هذه الكلمة، وأدخله في باب من كان يشير بإصبعه في التشهد [نقله في التنقيح، فقال: يشير بأصبعه في الصلاة] (١)، وأوهم أن النبي إنما أشار بيده في التشهد، وليس كذاك هو» (٢).

ولم يدخله عبد الرزاق في إشارة التشهد، وإنما هذا ما فهمه أبو حاتم.

قال محقق العلل في حاشيته: «كذا قال أبو حاتم! والحديث في الموضع السابق من مصنف عبد الرزاق في (باب الإشارة في الصلاة)، ولم يقيده بالتشهد، ولم يذكر الإصبع، وليس في أحاديث الباب عند عبد الرزاق شيء يتعلق بالإشارة


(١) تنقيح التحقيق (٢/ ٢٩٨).
(٢) العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٧٩) ح ٤٥٣، ونقل النص كما في المطبوع من العلل الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٩١)، والزيلعي ممن ينقل بالحرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>