وقال ابن المنذر:«وقد روينا عن ابن الزبير أنه أذن وأقام، وقال أبو قلابة: أول من أحدث الأذان في العيدين ابن الزبير.
وقال سعيد بن المسيب: أول من أحدثه معاوية. وقال شعبة: أذن في العيدين ابن وَارِحٍ، وكان استخلفه المغيرة بن شعبة، وقال حصين: أول من أذن في العيد زياد» (١).
واختلفوا في النداء لها بالصلاة جامعة، والخلاف فيها في العيدين كالخلاف في النداء لصلاة الاستسقاء:
فقيل: لا يشرع النداء لصلاة العيدين بالصلاة جامعة، وهو مذهب المالكية، ورواية في مذهب الحنابلة، وهو ظاهر مذهب الحنفية، حيث قالوا: لا يشرع لها أذان ولا إقامة، ولم يذكروا بديلًا عنهما (٢).
وقيل: يستحب النداء لها بالصلاة جامعة، وهذا هو المذهب عند الشافعية والحنابلة، وجوزه الخرشي من المالكية، وخالفه المحققون من أصحاب مالك (٣).
* حجة من قال: لا يستحب:
(ح-٢٤٦) ما رواه مسلم من طريق ابن جريج، أخبرني عطاء، قال:
(١) الأوسط (٤/ ٢٥٩). (٢) الأصل لمحمد بن الحسن (١/ ١٣٣)، المبسوط (٢/ ٣٨)، تحفة الفقهاء (١/ ١١٣)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٣٤٧) و (٢/ ٩٤)، حاشية ابن عابدين (٢/ ١٧٥). وفي مذهب المالكية قولان: أحدهما: يكره، وصرح به في التوضيح، والشامل والجزولي، وصرح ابن ناجي وابن عمر وغيرهما أنه بدعة. وفي حاشية الصاوي ١/ ٥٢٤): «مكروه، أو خلاف الأولى». وانظر حاشية الدسوقي (١/ ٣٩٦)، مواهب الجليل (١/ ١٩١)، الذخيرة (٢/ ٦٨)، منح الجليل (١/ ٤٦٠). الخرشي (٢/ ٩٩)، الإنصاف (١/ ٤٢٨). (٣) الخرشي (٢/ ٩٩)، منح الجليل (١/ ٤٦٠)، حاشية الدسوقي (١/ ٣٩٦)، مواهب الجليل (٢/ ١٩١)، المهذب (١/ ١٢٠)، روضة الطالبين (٢/ ٧٦)، مختصر المزني (ص: ٣١)، الحاوي الكبير (٢/ ٤٨٩)، الإنصاف (١/ ٤٢٨)، المحرر (١/ ٣٩)، المغني (٢/ ١٤٩)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٣٢)، كشاف القناع (١/ ٢٣٣).