قال القاضي حسين:«وأما الكلام إن كان عمدًا بطلت به صلاته، سواء كان من مصلحة الصلاة، أو لم يكن من مصلحتها»(١).
وقال النووي:«ولو أشرف إنسان على الهلاك، فأراد إنذاره وتنبيهه، ولم يحصل ذلك إلا بالكلام، وجب الكلام، وتبطل صلاته على الأصح»(٢).
وقيل: الكلام اليسير ولو عمدًا؛ لإصلاح الصلاة، لا يفسدها، فإن كثر، أو أمكن الإفهام بالتسبيح بطلت، وهو المشهور من مذهب المالكية، ورواية عن أحمد (٣).
وقيل: إن تكلم لمصلحتها بطلت صلاة المأموم دون الإمام، وهو رواية عن أحمد، اختارها الخرقي (٤).
(١) التعليقة للقاضي حسين (٢/ ٨٢٦). (٢) روضة الطالبين (١/ ٢٩١). (٣) جاء في بداية المجتهد (١/ ١٢٧): «المشهور من مذهب مالك: أن التكلم عمدًا على جهة الإصلاح لا يفسدها». وجاء في مسائل عبد الله بن الإمام أحمد (٣٦٤): «قال أبي: إذا تكلم الرجل في الصلاة عامدًا، وتكلم بشيء لا تكمل به الصلاة، ليس هو من شأن الصلاة أعاد الصلاة، إذا قال: يا جارية، اسقني ماء، أو كلمه رجل، فكلمه أعاد، الصلاة، والذي هو من شأن الصلاة: مثل قول ذي اليدين: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فأجابه ﷺ: لم أنس، ولم تقصر الصلاة، فهذا من شأن الصلاة». وانظر: تفسير القرطبي (٣/ ٢١٥)، شرح الخرشي (١/ ٣٣٠)، البيان والتحصيل (٢/ ٥١، ٥٢)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ٢٨٩)، تحبير المختصر (١/ ٣٥٨)، منح الجليل (١/ ٣٠٩)، التاج والإكليل (٢/ ٣١١)، لوامع الدرر (٢/ ٢٧١). (٤) المقنع (ص: ٥٥).