وصرح النووي بالمنهاج وبالمجموع بالكراهة، ونسبه للأصحاب (١).
قال النووي:«قال أصحابنا يكره أن يكون موضع الإمام أو المأموم أعلا من موضع الآخر، فإن احتيج إليه لتعليمهم أفعال الصلاة، أو ليبلغ المأموم القوم تكبيرات الإمام ونحو ذلك استحب الارتفاع؛ لتحصيل هذا المقصود .... »(٢).
وفي مذهب الحنابلة أربعة أقوال:
الأولى: الكراهة مطلقًا، سواء أراد تعليمهم الصلاة، أم لم يرد، وهذا هو المعتمد في المذهب (٣).
وقيل: يكره إلا لإرادة التعليم، وعلى القولين، إن فعل فصلاته صحيحة.
وقيل: إن فعل، وكان كثيرًا لم تصح صلاته، وهو وجه في مذهب الحنابلة، قاله ابن حامد، وصححه ابن عقيل (٤).
وقال ابن قدامة:«وروي عن أحمد ما يدل على أنه لا يكره»(٥).
فخلصت الأقوال في المسألة كالتالي:
الأول: التحريم، فإن فعل بطلت صلاته، وهو أحد القولين في مذهب المالكية، ووجه في مذهب الحنابلة، وبه قال الأوزاعي (٦).
الثاني: الجواز، حكاه ابن قدامة عن الإمام أحمد، وهو اختيار ابن حزم (٧).