وقيل: حريم المصلي ثلاثة أذرع من موضع قدمه؛ وهو قول في مذهب المالكية، والصحيح من مذهب الحنابلة (١).
وقيل: القرب والبعد في العرف، وهو قول عند المالكية، وقول في مذهب الحنابلة، وهذا راجع إلى القول بأن الشرع لم يُقَدِّر فيه حدًا (٢).
قال ابن العربي وابن بطال:«لم يحد مالك في ذلك حدًّا»(٣).
وقيل: ما له المشي إليه لقتل الحية في الصلاة، وهو قول في مذهب الحنابلة (٤).
وقيل: لو صلى صلاة خاشعٍ لا يقع بصره على المار، اختاره بعض الحنفية (٥).
وقيل: لا يمر بين يديه بقدر رمية حجر، وقيل: رمية سهم، وقيل: رمية رمح، وقيل بمقدار المضاربة بالسيف، حكاه ابن العربي، وقال: وهذا كله خطأ أوقعهم فيه قوله (فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتلْهُ) فحملوه على أنواع القتال، ولم يفهموا أن القتال: هو المدافعة لغة (٦).
• دليل الشافعية على إباحة المرور إذا لم يتخذ سترة:
(ح-٢١٦٨) ما رواه الشيخان من طريق سليمان بن المغيرة، قال: حدثنا حميد بن هلال، قال: حدثنا أبو صالح السمان،
(١) الإقناع (١/ ١٢٩)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢١١)، مطالب أولي النهى (١/ ٤٨٩)، مختصر الإفادات في ربع العبادات (ص: ١٠٠)، (٢) قال الدسوقي (١/ ٢٨٠): جواز المشي للسترة ولذهاب الدابة ودفع المار إن قرب، والقرب يرجع فيه للعرف … ». وانظر: شرح الزرقاني على خليل (١/ ٤٢٦)، الإنصاف (٢/ ٩٤)، تحفة الراكع والساجد للجراعي الصالحي (ص: ٢٠٠). (٣) شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ١٣٠)، المسالك في شرح موطأ مالك (٣/ ١٠٣). (٤) الإنصاف (٢/ ٩٤). (٥) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ١٦٠). (٦) انظر: القبس في شرح الموطأ (ص: ٣٤٤)، الذخيرة للقرافي (٢/ ١٥٤)، حاشية الدسوقي (١/ ٢٤٦)، المختصر الفقهي لابن عرفة (١/ ٣٥٤)، مواهب الجليل (١/ ٥٣٤)، شرح الخرشي (١/ ٢٨٠).