قال ابن عبد البر:«الاعتدال فرض … ولا خلاف في هذا، وإنما اختلفوا في الطمأنينة بعد الاعتدال»(١).
وقال ابن رشد في المقدمات:«وكذلك الاعتدال في الفصل بين أركان الصلاة الاختلاف فيه في المذهب: ففي مختصر ابن الجلاب أنه فرض، والأكثر أنه غير فرض»(٢).
وقيل: إن كان إلى القيام أقرب أجزأه، قاله عبد الوهاب من المالكية، وحكاه ابن القصار أيضًا (٣).
وقيل: الاعتدال واجب، وعليه المتأخرون من الحنفية، فإن تركه سهوًا صحت صلاته، وجبره بسجود السهو (٤).
قال ابن الهمام في فتح القدير:«إن مقتضى الدليل في كل من الطمأنينة، والقومة، والجلسة الوجوب»(٥).
وقال ابن عابدين: «وأما القومة والجلسة وتعديلهما فالمشهور من المذهب
(١) التاج والإكليل (٢/ ٢٢٠)، وانظر: التمهيد (١٩/ ٧)، أسهل المدارك (١/ ٢٠٧). (٢) المقدمات الممهدات (١/ ١٦٣). (٣) قال في التلقين (١/ ٤٣): «والاعتدال في القيام للفصل بينهما مختلف فيه، والأولى أن يجب منه ما كان إلى القيام أقرب، وكذلك في الجلسة بين السجدتين». وانظر: التوضيح لخليل (١/ ٣٥٧)، شرح التلقين (١/ ٥٢٦). (٤) البحر الرائق (١/ ٣١٧)، مراقي الفلاح (ص: ٩٤)، فتح القدير (١/ ٣٠٢). (٥) فتح القدير (١/ ٣٠٢).