(ح-١٨٧١) فقد روى مسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم،
عن ميمونة، قالت: كان النبي ﷺ إذا سجد لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه لمرت (٢).
قال في الهداية:«ويجافي بطنه عن فخذيه؛ لأنه ﵊ كان إذا سجد جافى حتى إن بهمة لو أرادت أن تمر بين يديه لمرت»(٣).
وقال الشوكاني:«والمراد أنه لم يجعل شيئًا من فخذيه حاملًا لبطنه، بل يرفع بطنه عن فخذيه، حتى لو شاءت بهيمة أن تمر بين يديه لمرت»(٤).
فإن قيل:
(ح-١٨٧٢) قد رواه مسلم من طريق مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم به، بلفظ:
كان رسول الله ﷺ إذا سجد خَوَّى بيديه -يعني جنح- حتى يرى وضح إِبْطَيْهِ من ورائه .... الحديث (٥).
ورواه مسلم من طريق جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم،
عن ميمونة بنت الحارث، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا سجد جافى حتى يرى من خلفه وضح إبطيه (٦).
فلماذا لا يحمل مرور البهيمة بين يديه على المجافاة،
قيل: إن إمكان مرور البهيمة من تحته إذا سجد فيه دلالتان على المجافاة:
(١) انظر: نيل الأوطار (٢/ ٢٩٧). (٢) صحيح مسلم (٢٣٧ - ٤٩٦). (٣) الهداية شرح البداية (١/ ٥١، ٥٢)، البحر الرائق (١/ ٣٣٩). (٤) نيل الأوطار (٢/ ٢٩٧). (٥) صحيح مسلم (٢٣٨ - ٤٩٧). (٦) صحيح مسلم (٢٣٩ - ٤٩٧).