بطلان صلاته، أو يقع في مد الباء من (أكبر) فتصير (أكبار)، فيتحول المعنى إلى (طبل)، فيتحرف المعنى، والله أعلم.
وقال الحنفية والشافعي في القديم: لا يَمُدُّ التكبير (١).
قال ابن نجيم في البحر الرائق: «وكبر بلا مَدٍّ وركع» (٢).
قال النووي في المجموع: «وأما تكبيرات الانتقالات كالركوع والسجود ففيها قولان: القديم يستحب أن لا يَمُدَّها .... » (٣).
• حجة هذا القول:
الحجة الأولى:
قال الرافعي في شرح الوجيز: «روي أنه ﷺ قال: التكبير جزم، والتسليم جزم» (٤).
وفسر ابن نجيم: التكبير جزم: أي بلا مد، وذلك بحذفه من غير تطويل (٥).
قال الحافظ في التلخيص: «لا أصل له بهذا اللفظ، وإنما هو قول إبراهيم النخعي» (٦).
قلت: ولم يثبت ذلك عن إبراهيم النخعي، وإن اشتهر عنه ذلك.
(ث-٤٣٦) فقد رواه عبد الرزاق في المصنف، عن يحيى بن العلاء، عن مغيرة، قال: … قال إبراهيم: التكبير جزم، يقول: لا يمد (٧).
[ضعيف جدًّا فيه يحيى بن العلاء متهم] (٨).
الحجة الثانية:
قال الرافعي: «ولأنه لو حاول المد لم يأمن أن يجعل المد على غير موضعه، فيغير
(١) بدائع الصنائع (١/ ١٩٩)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (١/ ٥٢)، فتح العزيز (٣/ ٣٨٨)، كفاية النبيه (٣/ ١٧٧).(٢) البحر الرائق (١/ ٣٣٢).(٣) المجموع (٣/ ٢٩٩).(٤) فتح العزيز بشرح الوجيز (٣/ ٢٨٣).(٥) البحر الرائق (١/ ٣٢٢).(٦) تلخيص الحبير (١/ ٤٠٦).(٧) المصنف (٢٥٥٣).(٨) تكلمت عليه في الأذان، انظر: الأثر (٣٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute