وهو وجه في مقابل الأصح عند الشافعية، ورواية عن أحمد، اختارها ابن حامد، وابن تيمية، وقال به مالك لمن يؤذن لغيره، ورجحه القاضي عياض (٢).
وقال أبو ثور: يؤذن جالسًا من غير علة (٣).
وقيل: لا يصح أذان المضطجع، حكاه القاضي حسين وجهًا عند الشافعية (٤).
• وقد استدل من استحب القيام للأذان بأدلة منها:
الدليل الأول:
(ح-١٤٨) ما رواه البخاري من طريق عبد الله بن أبي قتادة،
عن أبيه، قال: سرنا مع النبي ﷺ ليلة، فقال بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول الله، قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة … فذكر نومهم عن صلاة الصبح في حديث طويل، وفيه: قال ﷺ: يا بلال، قم فأذن بالناس بالصلاة … (٥).
الدليل الثاني:
(ح-١٤٩) ما رواه البخاري، ومسلم، من طريق ابن جريج، عن نافع،
(١) بدائع الصنائع (١/ ١٥١)، تبيين الحقائق (١/ ٩٤)، الجوهرة النيرة (١/ ٤٥)، المبسوط (١/ ١٣٢)، تحفة الفقهاء (١/ ١١٢)، التهذيب في اختصار المدونة (١/ ٢٢٨)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٤٩)، الخرشي (١/ ٢٣٢)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ١٩٦)، منح الجليل (١/ ٢٠١)، فتح العزيز (٣/ ١٧٣)، المجموع (٣/ ١١٤)، روضة الطالبين (١/ ١٩٩)، الإنصاف (١/ ٤١٤)، الكافي لابن قدامة (١/ ١٠٣). (٢) جاء في المجموع (٣/ ١١٤): «ذكر جماعات من الخراسانيين في اشتراط القيام واستقبال القبلة في حال القدرة وجهين». وانظر مطالب أولي النهى (٢/ ٣٩ - ٤٠)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (٢/ ٧٣)، وانظر: المدونة (١/ ٥٩)، وإكمال المعلم (٢/ ٢٣٩)، الاختيارات الفقهية (ص: ٣٦)، الإنصاف (١/ ٤١٥)، تصحيح الفروع (١/ ٣١٦). (٣) الإجماع (ص: ٣٨). (٤) فتح العزيز (٣/ ١٧٣)، المجموع (٣/ ١١٤)، روضة الطالبين (١/ ١٩٩). (٥) البخاري (٥٩٥).