وقيل: واجبة مطلقًا، وبه قال عطاء والثوري، وابن حزم، ورواية عن أحمد، اختارها ابن بطة (٢).
قال ابن حزم:«فرض على كل مُصَلِّ أن يقول إذا قرأ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»(٣).
وقيل: سنة للإمام والمنفرد دون المأموم، وبه قال أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن (٤).
وقيل: لا يتعوذ في الفريضة، ويتعوذ في قيام رمضان، وبه قال مالك، قال أصحابه: ويتعوذ في النفل (٥).
وقيل: الاستعاذة تجب في العمر مرة واحدة، وهو أحد القولين عن ابن سيرين (٦).
(١) بدائع الصنائع (١/ ٢٠٣)، تحفة الفقهاء (١/ ١٢٧)، المبسوط (١/ ١٣)، الحاوي الكبير (٢/ ١٠٢)، المهذب للشيرازي (١/ ١٣٧)، المجموع (٣/ ٣٢٢)، نهاية المطلب (٢/ ١٣٧)، فتح العزيز (٣/ ٣٠٤)، روضة الطالبين (١/ ٢٤٠)، تحفة المحتاج (٢/ ٣٣)، مغني المحتاج (١/ ٣٥٣)، مسائل أحمد رواية أبي داود (ص: ٤٦)، ورواية عبد الله (ص: ١٣٢)، الإقناع (١/ ١١٥)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٨٧)، الكافي (١/ ٢٤٥)، المغني (١/ ٣٤٣)، الفروع (٢/ ١٧٠)، المبدع (١/ ٣٨٢)، الإنصاف (٢/ ٤٧). (٢) روى عبد الرزاق في المصنف (٢٥٧٤)، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: الاستعاذة واجبة لكل قراءة في الصلاة أو غيرها … الأثر وسنده صحيح. وروى ابن جريج عن عطاء أنه إذا صلى أكثر من صلاة كفاه الاستعاذة الأولى. روى عبد الرزاق في المصنف (٢٥٨٤) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: فاستعذت بركعتين ثم أخرى، ثم أخرى، فأستعيذ لكل صلاة على السبع؟ قال: يجزئ عنك الأول، فإن استعذت أيضًا فحسن، قلت: صليت فبينا أنا أصلي جاءني إنسان لحاجة، فانصرفت إليه فقضى حاجته، ثم قمت أصلي مرة أخرى قال: يجزئ عنك الأول، فإن استعذت أيضًا فحسن. وسنده صحيح. وانظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٣)، الفروع (٢/ ١٧٠)، المبدع (١/ ٣٨٢)، كشاف القناع (١/ ٣٣٥)، تفسير الرازي (١/ ٦٧)، تفسير القرطبي (١/ ٨٦). (٣) المحلى، مسألة (٣٦٣). (٤) تحفة الفقهاء (١/ ١٢٧)، بدائع الصنائع (١/ ٢٠٢)، البحر الرائق (١/ ٣٢٨)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (١/ ٥١). (٥) جاء في المدونة (١/ ١٦٢): «قال مالك: ولا يتعوذ الرجل في المكتوبة قبل القراءة، ولكن يتعوذ في قيام رمضان». وانظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ١٨١)، تفسير القرطبي (١/ ٨٦)، التاج والإكليل (٢/ ٢٥٢)، شرح الخرشي (١/ ٢٨٩)، الشرح الكبير (١/ ٢٥١). (٦) تفسير الرازي (١/ ٦٧)، غرائب القرآن للنيسابوري (١/ ١٥).