وليس إلى موضع السجود، ولا أعلم أحدًا قال به إلا في حال الركوع.
الدليل الثالث:
(ح-١٢١٩) ما رواه البيهقي في السنن الكبرى من طريق صدقة بن عبد الله، عن سليمان بن داود الخولاني قال: سمعت أبا قلابة الجرمي يقول:
حدثني عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ -عن صلاة رسول الله ﷺ في قيامه، وركوعه، وسجوده بنحو من صلاة أمير المؤمنين، يعني عمر بن عبد العزيز ﵁ قال سليمان: فرمقت عمر في صلاته فكان بصره إلى موضع سجوده. قال البيهقي: … وذكر باقي الحديث وليس بالقوي (١).
[ضعيف إن لم يكن ضعيفًا جدًّا](٢).
الدليل الرابع:
(ح-١٢٢٠) روى ابن عدي في الكامل من طريق بقية بن الوليد، قال: حدثني علي بن أبي علي القرشي، قال: حدثني ابن جريج، عن عطاء،
عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة لم ينظر إلا إلى موضع سجوده (٣).
[ضعيف جدًّا](٤).
(١) السنن الكبرى (٢/ ٤٠٢). (٢) ورواه بن عدي في الكامل (٤/ ٢٧٠)، ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٢/ ٣٠٤) و (٢٨/ ٢٩٤) من طريق صدقة بن عبد الله به. وفي إسناده صدقة بن عبد الله السمين الدمشقي، يكنى بأبي معاوية، ويقال: أبو محمد، قال أحمد: ليس بشيء، كما في العلل لابنه (١٥٠٦)، وقال أحمد كما في الجرح والتعديل (٤/ ٤٢٩): «ما كان من حديثه مرفوعًا فهو منكر، وما كان من حديثه مرسلًا عن مكحول فهو أسهل، وهو ضعيف جدًّا». اه وانظر التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٩٦)، والتاريخ الصغير (١٧٤)، وقد ضعفه ابن معين والبخاري وأبو زرعة والنسائي، وتركه الدارقطني، وقال البوصيري: متفق على ضعفه (٣) الكامل لابن عدي (٦/ ٣١٣). (٤) لا يعرف هذا الحديث عن ابن جريج إلا من رواية علي بن أبي علي القرشي، تفرد به عنه، وهو مجهول. قال فيه أبو حاتم كما في العلل لابنه (٤٣٤): علي القرشي مجهول. وقال فيه ابن عدي: مجهول، ومنكر الحديث … يحدث عنه بقية غير ما ذكرت.