• كل ذكر مقيد لا تشرع الزيادة فيه، ولا النقص منه، بخلاف الذكر المطلق لقول النبي للصحابي الذي قال: آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت، فقال له النبي: قل: وبنبيك الذي أرسلت.
• تبديل قوله (الله أكبر) أو الزيادة عليه؛ لا يجوز؛ لأن التبديل تحريف، والزيادة استدراك، وكلاهما لا يجوز.
• قال ﷺ: تحريمها التكبير و (أل) في التكبير إن كانت للعموم ففيه إجمال، والمجمل يرد إلى المبين من فعله ﵊، ولم ينقل من فعله إلا لفظ (الله أكبر)، فتعين. وإن كانت للعهد، فلا عموم فيها، وتعين لفظ (الله أكبر) حيث لم يعهد في السنة غيره.
• أمر النبي ﷺ بالتكبير، وأمره للوجوب، وفعله ﵊ بيان لمجمل الأمر بالتكبير، وبيان الواجب واجب، ولا يختلف الكافة أن النبي ﷺ كان يستفتح الصلاة بلفظ: الله أكبر، لم يُخِلَّ بذلك مرة واحدة.
[م-٤٧٩] اتفق الفقهاء على انعقاد الصلاة بلفظ: الله أكبر (١)، واختلفوا هل تنعقد بغيره؟
فقال مالك وأحمد: لا تنعقد بغيره، وهو قول الشافعي في القديم، واختاره ابن الهمام من الحنفية، وعلى هذا عوام أهل العلم قديمًا وحديثًا (٢).
(١) قال في المجموع (٣/ ٢٩٢): «فإن قال الله أكبر انعقدت صلاته بالإجماع». وانظر: البيان والتحصيل (٢/ ١٠٣)، العناية شرح الهداية (١/ ٢٨٣). (٢) انظر في مذهب مالك: شرح البخاري لابن بطال (٢/ ٣٥٣)، المذهب في ضبط مسائل المذهب (١/ ٢٥٢)، إكمال المعلم (٢/ ٢٦٤)، المسالك في شرح موطأ مالك (٢/ ٣٤٣)، الشرح الكبير للدردير (١/ ٢٣٢)، مواهب الجليل (١/ ٥١٤)، زاد المسافر لغلام الخلال (٢/ ١٤٦)، الفروع (٢/ ١٦٣)، المبدع (١/ ٣٧٧)، الإنصاف (٢/ ٤١)، الإقناع (١/ ١١٣). وكره الحنابلة الزيادة على قول الله أكبر، مثل: الله أكبر كبيرًا، أو الله أكبر وأعظم. وانظر قول الشافعي في القديم في شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ٩٦). وانظر قول ابن الهمام في فتح القدير (١/ ٢٨٤، ٢٨٥). قال ابن قدامة في المغني (١/ ٣٣٣): «وعلى هذا عوام أهل العلم في القديم والحديث».