(ح-١١٧٣) ما رواه مسلم، من طرق عن الأعمش، عن عمارة بن عمير التيمي، عن أبي معمر،
عن أبي مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: استووا، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم … قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا (١).
فاختلاف الصف سبب لاختلاف القلوب، والعقاب لا يكون إلا على واجب.
الدليل السادس:
(ث-٢٧٥) روى الحارث بن أبي أسامة في مسنده، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن عمرو بن ميمون، قال: شهدت عمر بن الخطاب ﵁ غداة طُعِنَ، فكنت في الصف الثاني، وما يمنعني أن أكون في الصف الأول إلا هيبته، كان ﵁ يستقبل الصف إذا أقيمت الصلاة، فإن رأى إنسانًا متقدمًا أو متأخرًا أصابه بالدرة، فذلك الذي منعني أن أكون في الصف الأول .... وذكر بقية الأثر (٢).
[صحيح](٣).
قال ابن حزم:«روينا بأصح إسناد عن أبي عثمان النهدي، قال: كنت فيمن ضرب عمر بن الخطاب قدمه لإقامة الصف»(٤).
= وخالفهما شعبة، فرواه عن قتادة، بلفظ: (فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة) وهو المحفوظ من حديث قتادة عن أنس. وشعبة مقدم على همام في قتادة، فحديث أنس المحفوظ أنه بلفظ: (فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة)، ولفظ (فإن إقامة الصف من حسن الصلاة) محفوظ من حديث أبي هريرة. رواه البخاري (٧٢٢)، ومسلم (١٢٦ - ٤٣٥) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة … والله أعلم. (١) صحيح مسلم (١٢٢ - ٤٣٢). (٢) المطالب العالية (٣٨٩٨). (٣) رواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ١٥١) من طريق يحيى بن أبي بكير به. ورواه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٤٠) أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل به. (٤) المحلى بالآثار (٢/ ٣٧٨).