عن جابر، قال: كنا نغزو مع رسول الله ﷺ فنصيب من آنية المشركين وأسقيتهم، فنستمتع بها، فلا يعاب علينا (١).
[إسناده حسن والحديث صحيح لغيره](٢).
الدليل الخامس:
(ح-٩٣٨) ما أخرجه البخاري من حديث عمران بن حصين الطويل، وقد جاء فيه: أن النبي ﷺ وأصحابه شربوا من مزادة امرأة مشركة، وأن أحد الصحابة كان مجنبًا فاغتسل من ذلك الماء. والحديث في صحيح مسلم دون قصة اغتسال الجنب (٣).
وجه الاستدلال:
أكل النبي ﷺ والصحابة طعام الكفار في آنيتهم، واغتسلوا منها، وتوضؤوا وإذا لم تنجس آنيتهم باستعمالها لم تنجس ثيابهم بالاستعمال من باب أولى؛ لأن استعمال الثياب أخف من استعمال الآنية.
الدليل السادس:
(ث-٢٣٥) ما رواه الشافعي في الأم، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه،
أن عمر بن الخطاب توضأ من ماء نصرانية في جرة نصرانية (٤).
[رجاله ثقات إلا أن ابن عيينة لم يسمعه من زيد بن أسلم](٥).
• وأجيب على هذه الأدلة:
أجاب ابن العربي على ما ورد عن الصحابة ﵃ أنهم كانوا يصيبون
(١) مسند أحمد (٣/ ٣٧٩). (٢) سبق تخريجه، في كتابي موسوعة الطهارة، انظر المجلد الأول، ح: (١١٦) (٣) البخاري (٣٥٧١)، صحيح مسلم (٦٨٢). (٤) الأم (١/ ٨)، ومن طريق الشافعي رواه ابن المنذر في الأوسط (١/ ٣١٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٢). ورواه عبد الرزاق في المصنف (٢٥٤) عن ابن عيينة به مطولًا. (٥) سبق تخريجه في كتابي موسوعة الطهارة، انظر المجلد الأول رقم (١١٨)، والله أعلم.