جاء في جامع العلوم والحكم، عن الإمام أحمد، أنه سئل عن يهود يصبغون بالبول؟ فقال: المسلم والكافر في هذا سواء، ولا تسأل عن هذا، ولا تبحث عنه، وقال: إذا علمت أنه لا محالة يصبغ بشيء من البول، وصح عندك، فلا تُصَلِّ فيه حتى تغسله (١).
وقال حنبل:«كان أبو عبد الله يعني أحمد يصبغ له يهودي جبة، فيلبسها، ولا يحدث فيها حدثًا من غسل، ولا غيره، فقلت له: فقال: ولم تسأل عما لا تعلم؟ لم يزل الناس منذ أدركناهم لا ينكرون ذلك»(٢).
الدليل الثاني:
(ح-٩٣٣) ما رواه البخاري من طريق الأعمش، عن أبي الضحى مسلم هو ابن صبيح، عن مسروق، قال:
حدثني المغيرة بن شعبة، قال: انطلق رسول الله ﷺ لحاجته، ثم أقبل، فلقيته بماء، فتوضأ وعليه جبة شأمية .... الحديث (٣).
وقد ينازع منازع أنه ﵊ قد غسلها قبل لبسها.
الدليل الثالث:
الإجماع على جواز الصلاة فيه.
قال ابن قدامة:«ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في إباحة الصلاة في الثوب الذي ينسجه الكفار، فإن النبي ﷺ، وأصحابه إنما كان لباسهم من نسج الكفار .. »(٤).
• وتعقب:
بأن الخلاف محفوظ، كيف، وهو رواية عن الإمام أحمد؟ نقل ذلك ابن هانئ.
(١) جامع العلوم والحكم - تحقيق الأرناؤوط (٢/ ١٩٦). (٢) شرح البخاري لابن رجب (٢/ ٣٧٤). (٣) صحيح البخاري (٢٩١٨)، وصحيح مسلم (٢٧٤). (٤) المغني (١/ ٦٢).