الخطابي، وهو رواية عن أحمد، قال في الإنصاف: وهي الصحيحة عند أكثر المتأخرين، ورجحها ابن تيمية (١).
واستحب المالكية وربيعة والزهري الإعادة في الوقت (٢).
جاء في المدونة:«وإن رأى -يعني النجاسة- بعدما فرغ أعاد في الوقت»(٣).
وفي الشرح الكبير للدردير:«إن ذكرها -يعني النجاسة- قبلها، ثم نسيها عند الدخول فيها، واستمر حتى فرغ منها فلا تبطل، ولو تكرر الذكر والنسيان قبلها، وإنما يعيد في الوقت»(٤).
• دليل من قال: عليه إعادة الصلاة:
الدليل الأول:
دلت أحاديث كثيرة على اشتراط طهارة الثوب للصلاة، وقد سبق ذكرها،
منها: حديث أسماء المتفق عليه في غسل الثوب من دم الحيض (٥).
(١) الشرح الكبير للدردير (١/ ٧٠)، البيان والتحصيل (١/ ٢٢٤)، النوادر والزيادات (١/ ٢١٧)، التمهيد (٢٢/ ٢٤٢)، الكافي لابن عبد البر (١/ ٢٤١)، التفريع (١/ ٢٤١)، عقد الجواهر الثمينة (١/ ١١٢)، الجامع لمسائل المدونة (١/ ٢٦٦)، مواهب الجليل (١/ ١٣٢)، الذخيرة (١/ ١٩٤)، الشرح الكبير للدردير (١/ ٦٨)، نهاية المحتاج (٢/ ٣٤)، المنهاج (ص: ٣٢)، تحفة المحتاج (٢/ ١٣٦)، مغني المحتاج (١/ ٤١١)، فتح العزيز (٤/ ٦٩)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٢١٢)، المجموع شرح المهذب (٣/ ١٥٦)، أسنى المطالب (١/ ١٧٠)، العباب المحيط (١/ ٣٧٧)، معالم السنن للخطابي (١/ ١٥٧، ٢٠٩)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٦٢)، المبدع (١/ ٣٤٥). (٢) انظر المدونة (١/ ١٨٤). وجاء في المدونة (١/ ١٣٨)، قال (يعني ابن القاسم): «وسمعت مالكًا عن الدم يكون في الثوب أو الدنس، فيصلي به، ثم يعلم بعد ذلك بعد اصفرار الشمس قال: إن لم يذكر حتى اصفرت الشمس فلا إعادة عليه … ». اه وفي هذا إشارة إلى أن الإعادة مستحبة، لأنه قصرها على وقت الاختيار، والله أعلم. (٣) المدونة (١/ ١٢٨)، في موضع آخر قال في المدونة (١/ ١٣٨): إن لم يذكر حتى اصفرت الشمس فلا إعادة عليه». ويؤخذ من هذا النص أن الإعادة مستحبة في وقت الاختيار. (٤) الشرح الكبير للدردير (١/ ٧٠). (٥) صحيح البخاري (٣٠٧)، ورواه مسلم بنحوه (٢٩١).