فأمر بالاستقبال إلى القبلة، فإذا صلى بلا تحرٍّ، ولا تقليدٍ، فقد ترك فرضه مع القدرة عليه، فلم تصح صلاته.
قال ابن قدامة:«المجتهد إذا صلى من غير اجتهاد، فأصاب .... فإن صلاته باطلة بكل حال؛ سواء أخطأ أو أصاب؛ لأنه لم يَأْتِ بما أُمِرَ به»(٣).
• ويناقش:
بأن الاجتهاد وسيلة، فهو ليس مقصودًا لذاته، وإنما يطلب لغيره، وهو حصول الإصابة يقينًا أو ظنًّا، وكذا التقليد، فإذا حصلت الإصابة سقطت الوسيلة لحصول الغاية.
(١) المقدمات الممهدات (١/ ١٥٨)، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٣٣٢)، الثمر الداني شرح رسالة أبي زيد القيرواني (ص: ١٨٨)، المعونة (ص: ٢١٢)، المختصر الفقهي لابن عرفة (ص: ٢٣٣)، بداية المجتهد (١/ ١١٩)، الذخيرة (٢/ ١٢٣)، التاج والإكليل (٢/ ١٩٦)، الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٤٠٨)، شرح التلقين (١/ ٤٩٥)، المنثور في القواعد الفقهية (٢/ ٢٦٧)، المجموع (٣/ ٢٢٧)، المهذب (١/ ١٣١)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (٢/ ٧٩)، كشاف القناع (١/ ٢٥٨)، الإنصاف (٢/ ١٩)، حاشية الروض المربع (١/ ٥٦٢)، شرح الزركشي على الخرقي (١/ ٥٣٦)، الفروق للسامري (ص: ١٨٤). (٢) المقدمات الممهدات (١/ ١٥٨). (٣) المغني (١/ ٣٢٧).