ما رجحه ابن الرفعة في كفاية النبيه (١).
هذه محصلة الخلاف، وخلاصته كالتالي:
قيل: الاستقبال ركن، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية.
وقيل: واجب مع الذكر، وهو مقتضى مذهب المالكية القائلين باستحباب الإعادة في الوقت في أحد القولين.
وقيل: شرط، وهو مذهب الجمهور.
والقائلون بالشرطية اختلفوا:
فقيل: شرط مع القدرة، فلا يسقط بالنسيان.
وقيل: شرط مع القدرة والتذكر، فيسقط بالنسيان، واستحب المالكية الإعادة في الوقت.
وبعد الوقوف على الأقوال في المسألة، نأتي إلى استعراض أدلة السادة الفقهاء عليهم رحمة الله.
• دليل من قال: الاستقبال شرط للصلاة على القادر:
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤].
الدليل الثاني:
(ح-٨٤٨) ما رواه البخاري من طريق منصور بن سعد، عن ميمون بن سياه،
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته (٢).
[اختلف في رفعه ووقفه] (٣).
(١) كفاية النبيه (٣/ ٨).(٢) صحيح البخاري (٣١٩).(٣) رواه البخاري من طريقين:=
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute