وحضر وقت الصلاة، فقام -يعني: جابر بن عبد الله- في نساجة ملتحفًا بها، كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه، على المشجب، فصلى بنا … الحديث (١).
(ث-١٩٣) وروى مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أنه قال:
سئل أبو هريرة: هل يصلي الرجل في ثوب واحد؟ فقال: نعم، فقيل له: هل تفعل أنت ذلك؟ فقال: نعم، إني لأصلي في ثوب واحد وإن ثيابي لعلى المشجب (٢).
[في غاية الصحة].
الدليل الثالث:
حكي الإجماع على صحة الصلاة بالثوب الواحد.
قال ابن المنذر «لا أعلم أحدًا أوجب على من صلى في ثوب واحد الإعادة إذا كان ساترًا للعورة»(٣).
«وقال القاضي عياض والنووي وغيرهما: «لا خلاف في جواز الصلاة في الثوب الواحد إلا شيء روي عن ابن مسعود، قال النووي: ولا أعلم صحته»(٤).
وقد ثبتت صحته عنه كما سبق، ولله الحمد، وسيأتي الجواب عنه.
• وقد يناقش:
بأنه لا منافاة بين القول بالصحة وبين القول بتحريم الصلاة في الثوب الواحد لمن كان له ثوبان، هذا لو كان القول بالتحريم راجحًا.
• دليل من قال: يصلي في ثوبين وجوبًا:
الدليل الأول:
(ح-٧٦٦) ما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن نافع،
(١) صحيح مسلم (١٤٧ - ١٢١٨). (٢) الموطأ (١/ ١٤٠). (٣) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٢/ ٢٢٨)، وانظر: فتح الباري لابن رجب (٢/ ٤٠٣). (٤) طرح التثريب (٢/ ٢٣٧).