مكشوف العورة عالمًا عامدًا كان عاصيًا آثمًا، إلا أن الفرض قد سقط عنه» (١).
وقال ابن ناجي:«ستر العورة عن أعين الناس لا خلاف في وجوبه، وفي الخلوة قولان: المشهور أنه مستحب، وقيل: إنه واجب ....
وعلى الأول: فقيل: إنه واجب في الصلاة شرط. وقيل: ليس بشرط. وقيل: سنة» (٢).
وفي التنبيه على مبادئ التوجيه:«وإذا أوجبنا ستر العورة فصلى باديها مع القدرة، هل يعيد أبدًا، أو في الوقت؟ قولان»(٣).
وقال النفرواي:«اعلم أنه جرى خلاف في ستر العورة في الصلاة، فقيل: واجب شرط مع الذكر والقدرة.
وقيل: واجب غير شرط مع الذكر والقدرة أيضًا. وينبني عليهما لو صلى مكشوف العورة عامدًا قادرًا على الستر، فعلى الشرطية: يعيد الفرض؛ لبطلانه، وعلى نفي الشرطية: يعيد في الوقت مع القدرة والعلم، لكن يأثم مع القدرة والعلم دون العجز والنسيان» (٤).
الدليل السادس:
(ح-٧١٩) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن موسى بن إبراهيم،
عن سلمة بن الأكوع، أنه قال: قلت: يا رسول الله، إني أَتَصَيَّد، فأصلي في القميص الواحد، قال: نعم، وزره ولو بشوكة.
[ضعيف](٥).
(١) الإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/ ٢٥٩)، وانظر: المعونة (١/ ٢٢٨)، شرح الزرقاني على مختصر خليل (١/ ٣٠٨)، مواهب الجليل (١/ ٤٩٧)، حاشية الدسوقي (١/ ٢١٢)، الشامل في فقه الإمام مالك (١/ ٩٦). (٢) شرح ابن ناجي على متن الرسالة (٢/ ٤٥٧). (٣) التنبيه على مبادئ التوجيه (١/ ٤٨٢). (٤) الفواكه الدواني (١/ ١٢٩). (٥) الحديث رواه الدراوردي (صدوق)، وعطاف بن خالد (صدوق يهم)، وأبو أويس عبد الله بن =