حسب البحث إلا عند ابن حزم، عليه رحمة الله، وإن نسب هذا القول للشافعي، والخرقي من الحنابلة، إلا أنه لا يثبت عنهم على الصحيح، والله أعلم.
• الدليل على أن وقت العشاء يبدأ بغياب الشفق:
الدليل الأول:
(ح-٥٣٣) روى مسلم من طريق سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة،
عن أبيه، عن النبي ﷺ، أن رجلًا سأله عن وقت الصلاة، فقال له: صَلِّ معنا هذين - يعني اليومين - وفيه … ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق … الحديث (١).
وروى مسلم من طريق عبد الله بن نمير، عن بدر بن عثمان، حدثنا أبو بكر ابن أبي موسى،
عن أبيه، عن رسول الله ﷺ، أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئًا .... وفيه: ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق … الحديث (٢).
(ح-٥٣٤) وروى أبو داود من طريق يحيى، عن سفيان، حدثني عبد الرحمن ابن فلان بن أبي ربيعة، عن حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ، عن نافع بن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ،
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: أمني جبريل ﵇ عند البيت مرتين .... وصلى بي العشاء حين غاب الشفق … ثم قال في آخره: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين.
[حسن في الجملة، إلا في قوله: هذا وقت الأنبياء من قبلك](٣).
(ح-٥٣٥) وروى أحمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن المبارك، عن حسين بن علي، قال: حدثني وهب بن كيسان،
عن جابر بن عبد الله وهو الأنصاري، أن النبي ﷺ جاءه جبريل، فقال: قم فصله … وفيه: ثم جاءه العشاء يعني في اليوم الأول، فقال: قم فصله، فصلى حين غاب الشفق … الحديث (٤).
(١) صحيح مسلم (٦١٣). (٢) صحيح مسلم (٦١٤). (٣) سبق تخريجه، انظر: (ح-٤٥٥). (٤) المسند (٣/ ٣٣٠).