عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فَلْيُتِمَّ صلاته، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فَلْيُتِمَّ صلاته (١).
وجه الاستدلال:
قول الرسول ﷺ:(إذا أدرك أحدكم سجدة) أي مقدار سجدة، وذكر السجدة تنبيهًا على أن الإدراك يحصل بجزء حتى يكون مدركًا بتكبيرة الإحرام.
• ونوقش هذا:
بأن المراد بالسجدة هي الركعة لما يلي:
أولًا: أن الزهري قد رواه عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ، (من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة) وسبق تخريجه.
ورواه جماعة عن أبي هريرة بلفظ: من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح … الحديث في الصحيحين وسبق تخريجه قبل قليل.
ثانيًا: أن عائشة ﵂ قد روت مثل هذا الحديث، ثم قال الراوي في آخره: والسجدة إنما هي الركعة، رواه مسلم (٢).
ثالثًا: قد ورد في السنة الصريحة إطلاق السجدة على الركعة.
(ح-٤١٤) فقد روى البخاري، قال ﵀: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع،
عن ابن عمر قال: صليت مع النبي ﷺ سجدتين بعد الظهر، وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء، وسجدتين بعد الجمعة، فأما المغرب والعشاء ففي بيته، وأخرجه مسلم (٣).
(ح-٤١٥) وروى مسلم في صحيحه من طريق سعيد بن أبي هند، أن أبا مرة
(١) صحيح البخاري (٥٥٦). (٢) صحيح مسلم (١٦٤ - ٦٠٩). (٣) صحيح البخاري (١١٧٢)، صحيح مسلم (١٠٤ - ٧٢٩).