للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رواه مالك والدراوردي، عن زيد بلفظ: (فقد أدرك الصبح)، ورواه حفص وزهير وأبو غسان: بلفظ: (لم تفته)، ولعلها من باب الرواية بالمعنى، ومالك مقدم على غيره.

وعليه يحمل حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة على حديث، (من أدرك ركعة من الصلاة قبل غروب الشمس فقد أدرك العصر)، ومثله قوله: (فقد أدرك الصبح) وأن المقصود من قوله: (فقد أدرك الصلاة) أي أدرك وقت الصلاة.

و إذا اتضحت دلالة النص، فالاحتجاج به على مسألتنا مأخوذ من المفهوم، فالحديث له منطوق ومفهوم.

فمنطوق الحديث: (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر).

ومفهوم الحديث: أن من أدرك من الوقت أقل من ركعة فقد فاته الوقت، وهو موضع الاستشهاد.

ولو كان إدراك أقل من ركعة بمنزلة الركعة لم يكن لتخصيص الركعة معنى، وتكبيرة الإحرام لا تسمى ركعة، لا شرعًا، ولا عرفًا، ولا لغة.

• ونوقش من وجهين:

الوجه الأول:

أن الحديث يتكلم عن إدراك الوقت، وهو لا يدرك إلا بإدراك ركعة، ولم يتعرض لإدراك الوجوب، فإدراك الوجوب يختلف عن إدراك الوقت، وبينهما فرق.

فمن أدرك ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها فقد أدرك الوقت، وكانت الصلاة كلها أداء.

ومن أدرك جزءًا من الوقت قل أو كثر فقد وجبت الصلاة عليه، لإدراكه سبب الوجوب؛ فالسببية من الجزء إلى الجزء، وكانت صلاته قضاء في حقه، والله أعلم.

• ويجاب:

بأن إدراك الوجوب متعلق بإدراك الوقت، فإذا فات الوقت لم تجب عليه،

<<  <  ج: ص:  >  >>