وقال مالك: لا يعجبني أن يصلي في المسجد، وظاهر العبارة تفضيل الانفراد (١).
وقال الشافعي: إن قدر أن يصلي قائمًا منفردًا، وإذا صلى مع جماعة قعد في بعضها جاز له إيقاعها في جماعة، ولكن الانفراد أفضل (٢).
وهل قوله:(قعد في بعضها) قيد بحيث لو قعد في كلها مع الجماعة وجب أن يصليها كلها قائمًا منفردًا، فيه احتمال.
وقد جاء في كفاية النبيه: «إذا قدر على أن يصلي قائمًا منفردًا، وإن صلى في
(١) جاء في النوادر والزيادات (١/ ٢٥٨): «ومن (الْعُتْبِيَّة)، من سماع ابن القاسم، وعن المريض، قريب من المسجد يأتيه ماشيًا، أيصلي فيه جالسًا. يريد: الفريضة. قال: لا يعجبني، ولو حدث عليه شيء بعد أن أتاه لم أر بذلك بأسًا». وقال صاحب الطراز نقلًا من الذخيرة للقرافي (٢/ ١٦٤): «لو كانت داره بمقربة من المسجد، فيأتيه ماشيًا، ويصلي فيه جالسًا، قال مالك: لا يعجبني». والظاهر أنه كرهه. (٢) روضة الطالبين (١/ ٢٣٦)، المجموع (٤/ ٣١٢)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ١٧٥)، البيان للعمراني (٢/ ٤٤٤)، مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق (الإسنوي) (٢/ ١١٤)، الأشباه والنظائر لابن الملقن (٢/ ١٧١)، القواعد للحصني (١/ ٤٤٩)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٣٣٩).