نسب للقاضي حسين من الشافعية، وحكاه النووي أحد الوجهين في المذهب (١).
والثلاثة الأقوال الأخيرة ضعيفة، والأخيران لا يعرفان إلا عند بعض الشافعية، والأقوال المعتبرة في المسألة ثلاثة:
أحدها: يقعد كيف شاء.
والثاني: يجلس متربعًا ندبًا في قول الأكثر، وقيل: وجوبًا.
والثالث: يجلس مفترشًا.
والقائلون بالتربع اختلفوا:
قيل: يتربع في قيامه، ويثني رجليه في ركوع وسجود، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة، ورواية عن أبي يوسف أنكر وجودها الطحاوي، وهو المذهب عند الحنابلة (٢).
وقيل: يتربع في قيامه وركوعه، ويثني رجليه في حال السجود، وبه قال الثوري، والقول المشهور عن محمد بن الحسن وأبي يوسف، وهو مذهب مالك والليث وإسحاق (٣).
قال الطحاوي: المشهور من قول أبي يوسف ومحمد: أنه يكون متربعًا في حال الركوع (٤).
وهذا الخلاف في حق المريض، قال ابن عبد البر: «وأما الصحيح فلا يجوز له التربع في كل حال في الصلاة بإجماع من العلماء» (٥).
(١) نهاية المطلب (٢/ ٢١٥)، فتح العزيز (٣/ ٢٨٧)، الغاية في اختصار النهاية (٢/ ٧٨)، روضة الطالبين (١/ ٢٣٥).(٢) بدائع الصنائع (١/ ١٠٦)، تحفة الفقهاء (١/ ١٨٩)، مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (١/ ٢٥٦)، معونة أولي النهى (٢/ ٤٠٩)، المبدع (٢/ ١٠٨)، التنقيح المشبع (ص: ١١٢)، المنهج الصحيح (١/ ٣٧٥)، الإقناع (١/ ١٧٦)، غاية المنتهى (١/ ٢٢٩)، دقائق أولي النهى (١/ ٢٨٧).(٣) تحفة الفقهاء (١/ ١٩٠)، مختصر اختلاف العلماء، اختصار الجصاص (١/ ٢٥٦)، المدونة (١/ ١٧٣)، الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٥٣٤)، الاستذكار (٢/ ١٨٣)، التمهيد، ت: بشار (١/ ٣١٧) و (١٢/ ٢٢٨)، مواهب الجليل (٢/ ٤)، شرح الخرشي (١/ ٢٩٦)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ٢٥٨)، تحبير المختصر (١/ ٣٢٠)، شرح الزرقاني على خليل (١/ ٣٩٢)، حاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٣٤٦).(٤) انظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (١/ ٢٥٦).(٥) التمهيد، ت: بشار (١٢/ ٢٢٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute