ومفهومه: أن من لم يدرك ركعة من الوقت لم يدرك الوقت.
ثانيًا:
(ح-٣٤٧٢) روى مسلم من طريق يونس، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير حدثه،
عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع، فقد أدركها، والسجدة إنما هي الركعة (١).
فقوله:(والسجدة إنما هي الركعة) تفسير من الراوي، وهو أعلم بما روى.
ولأن حديث عائشة السجدة محمول على حديث أبي هريرة، وإلا كان الحديثان متعارضين.
ثالثًا: قد ورد في السنة الصريحة إطلاق السجدة على الركعة.
(ح-٣٤٧٣) فقد روى البخاري، قال ﵀: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع،
عن ابن عمر قال: صليت مع النبي ﷺ سجدتين بعد الظهر، وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء، وسجدتين بعد الجمعة، فأما المغرب والعشاء ففي بيته، وأخرجه مسلم (٢).
(ح-٣٤٧٤) وروى مسلم من طريق سعيد بن أبي هند، أن أبا مرة مولى عقيل، حدثه،
أن أم هانئ حدثته عن رسول الله ﷺ في قصة اغتسال النبي ﷺ عام الفتح وفيه: ثم قام فصلى ثَمَانِيَ سجداتٍ وذلك ضُحًى (٣).
والمراد: ثمَاَنِيَ ركعاتٍ … والأمثلة في هذا كثيرة.
قال القرطبي:«أهل الحجاز يسمون الركعة سجدة»(٤).
رابعًا: قال الباجي: «قد شرط إدراك السجدة، ومن لم يدرك الركعة فلم يدرك
(١) صحيح مسلم (١٦٤ - ٦٠٩). (٢) صحيح البخاري (١١٧٢)، صحيح مسلم (١٠٤ - ٧٢٩). (٣) صحيح مسلم (٧٢ - ٣٣٧). (٤) المفهم (٢/ ٢٢٧).