وَإِنْ تَعْفُوا كان من المهاجرين من قال: إذا [رجعت]«١» إلى مكة لا ينال أهلي مني خيرا بصدّهم إياي عن الهجرة فأمروا بالصّفح «٢» ، ويكون العفو بإذهاب آثار الحقد عن القلوب كما تعفو الريح الأثر.
والصّفح: الإعراض عن المعاتبة. وفي الحديث «٣» : «لا يستعيذنّ أحدكم من الفتنة فإن الله يقول: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
فأيّكم استعاذ فليستعذ بالله من مضلات الفتن» .
١٦ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وذلك فيما قد وقع بالنّدم مع العزم على ترك معاودته وفيما لم يقع بالاحتراز عن أسبابه.
وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ ايتوا في الإنفاق خيرا لكم.
[سورة الطلاق]
١ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ عند عدتهنّ، أي: بحسابها وفي وقت أقرائها «٤» ، كقوله «٥» : لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها، أي: عند وقتها، ويؤيده القراءة المرويّة
(١) في الأصل: «راجعت» ، والمثبت في النّص عن «ك» . (٢) تفسير الطبري: (٢٨/ ١٢٤، ١٢٥) ، وتفسير الماوردي: ٤/ ٢٤٨. (٣) أخرج نحوه الطبراني في المعجم الكبير: ٩/ ٢١٣ حديث رقم (٨٩٣١) عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا، واللفظ عنده: «لا يقل أحدكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد إلا يشتمل على فتنة، ولكن من استعاذ فليستعذ من معضلاتها، فإن الله عزّ وجلّ يقول: نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ اه-. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٧/ ٢٢٣: وإسناده منقطع. والحديث ذكره البغوي في تفسيره: ٤/ ٣٥٤ عن ابن مسعود بدون سند. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ١٨٥، وعزا إخراجه إلى الطبراني وابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا. (٤) في «ج» أطهارها. (٥) سورة الأعراف: آية: ١٨٧.