والمحراب: أعلى موضع في المجلس «١» ، وفي الحديث «٢» : «أنه كان يكره المحاريب» ، أي: لم يكن يترفع.
٣٨ هُنالِكَ عند ذلك «٣» ، وهناك ظرف مكان، وباللّام يصير ظرف زمان لأنّ اللام للتعريف، والزمان أدخل في التعريف.
٣٩ يُبَشِّرُكَ: من البشارة «٤» ، وبالتخفيف «٥» من بشرته أبشره إذا فرّحته.
بِكَلِمَةٍ: بعيسى لأنه كان بكلام الله كُنْ «٦» ، ولم يكن من أب، أو كان يهتدى به كما بكلمات الله «٧» ، أو الله تكلّم في التوراة بولادته
(١) قال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٠٣: «والمحراب في اللغة الموضع العالي الشريف» وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٩١: «المحراب: سيد المجالس ومقدّمها وأشرفها وكذلك هو من المساجد» . وانظر تفسير الطبري: ٦/ ٣٥٧، ومعاني النحاس: ١/ ٣٨٨، والنهاية لابن الأثير: ١/ ٣٥٩. (٢) الحديث بهذا اللّفظ في النهاية: ١/ ٣٥٩. وفي غريب الحديث لابن الجوزي: ١/ ١٩٩: «وكان أنس يكره المحاريب» أي لم يكن يحب الترفع عن الناس. (٣) تفسير الطبري: ٦/ ٣٥٩، وقال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٤٠٤: «والمعنى في ذلك المكان من الزمان ومن الحال دعا زكريا ربه ... » . [.....] (٤) تفسير الطبري: ٦/ ٣٦٨. (٥) «يبشرك» بضم الياء وكسر الشين وتخفيفها. هي قراءة حميد بن قيس كما في تفسير الطبري: ٦/ ٣٦٩، والبحر المحيط: ٢/ ٤٤٧. (٦) إشارة إلى قوله تعالى: ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ. ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [سورة مريم: ٣٤، ٣٥] . وانظر هذا التعليل الذي ذكره المؤلف في معاني النحاس: ١/ ٣٩١، وتفسير البغوي: ١/ ٢٩٩ وقد أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٦/ ٤١١ عن قتادة، وانظر تفسير ابن كثير: ٢/ ٣٤. (٧) معاني النحاس: ١/ ٣٩٢، وتفسير الماوردي: ١/ ٣٢٠، وتفسير البغوي: ١/ ٢٩٩.