١٨ شَهِدَ اللَّهُ: قضى الله «٣» ، وقيل «٤» : قال الله، بلغة قيس عيلان، أو «٥» شهادة الله: إخبار، وشهادتنا: إقرار.
أو شهادة الله: خلقه العالم فمشاهدة آثار الصّنعة شهادة على صانعها الحكيم.
قائِماً بِالْقِسْطِ: على الحال من اسم الله، أي: ثبت تقديره واستقام تدبيره بالعدل، ونظير هذه الحال مما يؤكّد الأول: هو زيد معروفا، وهو الحقّ مصدّقا.
١٩ إِنَّ الدِّينَ: بالكسر على الاستئناف «٦» ، وبالنصب «٧» على البدل من أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ.
(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ٦/ ٢٥٤ عن ابن عباس، وقتادة. ورجحه الطبري ونقله الماوردي في تفسيره: ١/ ٣١١ عن ابن عباس وقتادة أيضا. (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٥٢ عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، والحسن، والربيع بن أنس، ومجاهد. قال الطبري: «وأما من تأوله بمعنى: الراعية، فإنه ذهب إلى قول القائل، أسمت الماشية فأنا أسيمها أسامة» إذا رعيتها الكلأ والعشب ... » . وقد حسّن الزجاج هذا القول في معاني القرآن: ١/ ٣٨٤. (٣) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٨٩، وقد رده الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٧٢ بقوله: «فأما ما قال الذي وصفنا قوله: من أنه عني بقوله: شَهِدَ، قضى. فمما لا يعرف في لغة العرب ولا العجم، لأن «الشهادة» معنى، والقضاء غيرها» . (٤) لغات القبائل الواردة في القرآن: (٦٤، ٦٥) . وانظر البحر المحيط: ٢/ ٤٠٢، والدر المصون: ٣/ ٧٤، واللسان: ٣/ ٢٣٩ (شهد) . (٥) في «ج» : إذ. (٦) معاني الفراء: ١/ ٢٠٠، واختاره الطبري في تفسيره: ٦/ ٢٦٨. وقال الزجاج في معاني القرآن: ١/ ٣٨٦: «والأكثر على فتح أَنَّهُ وكسر إِنَّ الدِّينَ. (٧) قراءة النصب الكسائي كما في معاني الفراء: ١/ ٢٠٠، والسّبعة لابن مجاهد: (٢٠٢، ٢٠٣) ، والكشف لمكي: ١/ ٣٣٨، والدر المصون: ٣/ ٨٣.