وحكى غالب بن [خطاف]«١» القطان عن الأعمش «٢» أنه تهجد ليلة فمر بهذه الآية فقال: وأنا أشهد بما شهد الله به، وأستودع الله هذه الشهادة.
ثم حدّث «٣» عن أبي وائل «٤» عن عبد الله «٥» عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:
«يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله تعالى: عهد إليّ عبدي وأنا أحق من وفّى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنّة»«٦» .
(١) في الأصل: غالب بن داور القطان، والمثبت في النص عن «ك» وعن المصادر التي أوردت هذا الأثر وهو غالب بن خطّاف القطان. قال الحافظ في التقريب: ٤٤٢: وهو ابن أبي غيلان القطان، أبو سليمان البصري «صدوق من السادسة» . وقال عنه الحافظ الذهبي في المغني: ٢/ ٩٢: «ثقة مشهور، سمع الحسن. ذكر ابن الجوزي حديثا لغالب بن خطاف القطان عن الأعمش في شَهِدَ اللَّهُ قال: وهو معضل. وقال ابن عدي: الضعف على حديثه بين. وقال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة. قال الذهبي: قلت لعل الذي ضعفه ابن عدي غالب آخر فيتأمل ذلك» . ونقل القرطبي في تفسيره: ٤/ ٤٢ قول ابن الجوزي. وتوثيق أحمد بن حنبل ويحيى بن معين لغالب. ثم قال: «يكفيك من عدالته وثقته أن خرّج له البخاري ومسلم في كتابيهما، وحسبك» . (٢) هو سليمان بن مهران الأسدي الكوفي، الإمام الحافظ المشهور. ترجمته في: تذكرة الحفاظ: ١/ ١٥٤، وسير أعلام النبلاء: ٦/ ٢٢٦، وتقريب التهذيب: ٢٥٤. [.....] (٣) أي الأعمش. (٤) هو شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي. أدرك النبي صلّى الله عليه وسلّم ولم يره، قال عنه الحافظ في التقريب: ٢٦٨: «ثقة، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة» . وانظر ترجمته في وفيات الأعيان: ٢/ ٤٧٦، وسير أعلام النبلاء: ٤/ ١٦١، وطبقات الحفاظ: ٢٠. (٥) هو عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه. (٦) أخرجه ابن عدي في الكامل: (٥/ ١٦٩٣، ١٦٩٤) ، والطبراني في الكبير: ١٠/ ٢٤٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤٦٤، ٤٦٥) ، باب في تعظيم القرآن، فصل في فضائل السور والآيات، وضعفه. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: ٧/ ١٩٣، والبغوي في تفسيره: (١/ ٢٨٦، ٢٨٧) ، كلهم من طريق عمر بن المختار وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: (٦/ ٣٢٨، ٣٢٩) ، وقال: «رواه الطبراني وفيه عمر بن المختار، وهو ضعيف» . وضعف المناوي في الفتح السماوي: ١/ ٣٧٤ سند هذا الحديث. وعمر بن المختار متهم بالوضع. ينظر ميزان الاعتدال: ٣/ ٢٢٣، ولسان الميزان: ٤/ ٣٢٩.