ولا يجوز أن يكون آدم قبل من اللّعين لأنه أعظم المعاصي وفوق الأكل، وإنّما زلة آدم- عليه السلام- بالخطإ في التأويل، إما بحمل النّهي على التنزيه دون التحريم «٥» ، أو بحمل اللّام على التعريف لا الجنس «٦» ، وكأن الله أراد الجنس ومكّنه من الدليل عليه، فغفل عنه وظن أنه لا يلزمه «٧» .
٣٧ فَتابَ عَلَيْهِ: وإن كانت الصغيرة مكفّرة أي جبر نقيصة المعصية حتى كأنه لم يفعلها بما نال من ثواب هذه الكلمات وهي قوله «٨» : رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا الآية.
والهبوط «٩» : النزول ونقصان المنزلة أيضا «١٠» ، ولذلك تكرر.
(١) والتقدير: إن تقربا تكونا. انظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٢٦، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ١١٤، وإعراب القرآن للنحاس: ١/ ٢١٤، والتبيان للعكبري: ١/ ٥٢. (٢) عن نسخة «ج» . (٣) من قوله تعالى: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ [الأعراف: ٢٠] . وانظر تفسير الطبري: (١/ ٥٣١، ٥٣٢) ، ومعاني القرآن للزجاج: ١/ ١١٥. (٤) من قوله تعالى: وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ. (٥) انظر عصمة الأنبياء للفخر الرازي: ٣٩. (٦) في «ج» : تعريف العهد لا الجنس. [.....] (٧) مصدر المؤلف في هذا النص الماوردي في تفسيره: ١/ ٩٥. (٨) سورة الأعراف: آية: ٢٣. (٩) من قوله تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً.... (١٠) انظر مفردات الراغب: ٥٣٦، واللسان: ٧/ ٤٢٢ (هبط) .